يقول اليعقوبي في كتابه ( البلدان ) ص 106 :
من أراد من بغداد إلى المدائن وما والاها مما على حافتي دجلة من المدن والطساسيج ، خرج من بغداد فسلك أي الجانبين الشرقي من دجلة أو الغربي في قرى عظام فيها ديار الفرس ، حتّى يصير إلى المدائن ، وهي على سبعة فراسخ من بغداد . والمدائن دار ملوك الفرس ، وكان أول من نزلها أنوشروان ، وهي عدة مدن في جانبي دجلة ، منها اسبانير في الجانب الشرقي ، وفيها إيوان كسرى العظيم الّذي ليس للفرس مثله ، ارتفاع سمكه ثمانون ذراعا . وفي هذه المدينة كان ينزل سلمان الفارسي .
نزول كربلاء
722 - ما قاله الحسين عليه السّلام أول نزوله كربلاء ، وفيه يذكر ما حلّ به :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 236 )
وكان نزول الحسين عليه السلام في ( كربلاء ) في الثاني من المحرم سنة 61 ه .
فجمع ولده وإخوته وأهل بيته ، فنظر إليهم وبكى ، ثم قال : اللّه م إنا عترة نبيك محمّد صلواتك عليه ، قد أزعجنا وأخرجنا وطردنا عن حرم جدنا ، وتعدّت بنو أمية علينا .
اللّه م فخذ لنا بحقنا وانصرنا على القوم الظالمين « 1 » .
723 - من خطبة له عليه السّلام في أصحابه ، وفيها يذكر مصرعه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 237 )
ثم خطب عليه السّلام في أصحابه ، فقال :
أما بعد ، فإن الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون « 2 » .
ثم قال لهم : أهذه كربلاء ؟ . قالوا له : نعم . فقال : هذه موضع كرب وبلاء . ههنا مناخ ركابنا ، ومحطّ رحالنا ، ومسفك دمائنا .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرّم ، ص 230 .
( 2 ) مقتل الحسين للمقرم ، ص 231 نقلا عن البحار ، ج 10 ص 198 .