زياد ، فإذا فيه : أما بعد ، فجعجع بالحسين [ أي ضيّق عليه واحبسه ] حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله إلا بالعراء ، في غير حصن ولا ماء . ( وفي مثير ابن نما : لأنه عات ظلوم ) . وقد أمرت رسولي أن يلزمك فلا يفارقك حتّى تأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام .
698 - الحر يمنع الحسين عليه السّلام من نزول ( نينوى ) أو ( الغاضرية ) أو ( شفية ) « 1 » :
( المصدر السابق )
فعرض لهم الحر وأصحابه ومنعوهم من المسير ، وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان ، على غير ماء ولا قرية .
فقال الحسين عليه السّلام : ويلك ما دهاك ، ألست قد أمرتنا أن نأخذ على غير الطريق ، فأخذنا وقبلنا مشورتك ؟ . فقال الحر : صدقت يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولكن هذا كتاب الأمير عبيد اللّه قد وصل يأمرني فيه بالتضييق عليك .
فقال له الحسين عليه السّلام : دعنا ويحك ننزل هذه القرية ( يعني : نينوى ) أو هذه ( يعني : الغاضرية ) أو هذه ( يعني : شفية ) . فقال : لا أستطيع ، هذا رجل قد بعث عليّ عينا .
699 - من كلام له عليه السّلام وقد دعاه زهير بن القين إلى مبادءة أصحاب الحر بالقتال بعد أن منعوه من نزول نينوى :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 234 )
فقال للحسين عليه السّلام رجل من أصحابه يقال له زهير بن القين البجلي :
يا بن رسول اللّه ذرنا نقاتل هؤلاء القوم ، فإن قتالنا إياهم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا معهم بعد هذا « 2 » فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به . فقال له الحسين عليه السّلام : صدقت يا زهير ، ولكن ما كنت لأبدأهم بالقتال حتّى يبدؤوني .
هامش
( 1 ) انظر التعريف ببعض قرى الطف بعد قليل ، مع المصور الجغرافي لفرع نهر الفرات المار قريبا من كربلاء ، والمسمى : نهر العلقمي ( الشكل 11 ) .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 247 ط نجف .