« التّنعيم »
653 - الحسين عليه السّلام يلقى عيرا في ( التنعيم ) عليها حلل أرسلها إلى يزيد واليه على اليمن بحير بن يسار ، فيحجزها :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 202 )
وسار الحسين عليه السّلام من مكة ، ومرّ بالتنعيم « 1 » فلقي عيرا عليها ورس « 2 » وحلل أرسلها إلى يزيد بن معاوية ، واليه على اليمن بحير بن يسار الحميري .
( وفي رواية الخوارزمي : بحير بن ريسان ) . فأخذها الحسين عليه السّلام وقال لأصحاب الإبل : من أحب منكم أن ينصرف معنا إلى العراق أوفيناه كراءه وأحسنّا صحبته ، ومن أحب المفارقة أعطيناه من الكراء بقدر ما قطع من الطريق . ففارقه بعضهم ومضى من أحب صحبته « 3 » . ثم وزّعها على الفقراء والمحتاجين من أصحابه .
تعليق السيد المقرّم :
كان الحسين عليه السّلام يرى أن هذا ماله الّذي جعله اللّه تعالى له ، يتصرف فيه كيف شاء ، لأنه إمام على الأمة منصوب من المهيمن سبحانه ، وقد اغتصب يزيد وأبوه حقه وحق المسلمين ، فكان من الواجب عليه أن يحتوي على فيء المسلمين لينعش المحاويج منهم ، وقد أفاض على الأعراب الذين صحبوه في الطريق ، ورفعوا إليه ما مسّهم من مضض الفقر .
« الصّفاح »
654 - كتاب عبد اللّه بن جعفر عليه السّلام إلى الحسين عليه السّلام بعثه مع ابنيه عون ومحمد :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 69 )
وبعث عبد اللّه بن جعفر بابنيه عون ومحمد إلى الحسين عليه السّلام وهو في الطريق ، بكتاب يقول فيه :
هامش
( 1 ) التنعيم : موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة .
( 2 ) الورس : نبات كالسمسم يصبغ به ، ويتخذ منه الزعفران ، وهو يجلب من اليمن والحبشة .
( 3 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 218 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 220 ؛ والبداية ، ج 8 ص 166 ؛ والإرشاد للمفيد ؛ ومثير الأحزان لابن نما الحلي ، ص 21 .