تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
نجبة ، ورفاعة بن شداد وغيرهم . وأرسله مع قيس بن مسهر الصيداوي « 1 » ( ونرجّح أنه مع عبد اللّه بن يقطر « 2 » ، وذلك قبل أن يعلم بقتل مسلم ، يقول فيه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. من الحسين بن علي عليهما السّلام إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين . سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم ، على نصرنا والطلب بحقنا ، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنيع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر . وقد شخصت إليكم من ( مكة ) يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية . فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدّوا ، فإني قادم عليكم في أيامي هذه إنشاء اللّه تعالى ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وكان مسلم بن عقيل قد كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة ، فأقبل قيس [ أو عبد اللّه بن يقطر ] بكتاب الحسين عليه السّلام إلى الكوفة . توضيح : ( حول الكتب والرسل ) حصل عند الرواة اختلاط كبير بين قصة مقتل عبد اللّه بن يقطر ، وبين قصة مقتل قيس بن مسهر الصيداوي ، وهما رسولان للحسين عليه السّلام بينه وبين مسلم بن عقيل وأهل الكوفة . وقد مرت سابقا ( في الصفحة 574 ) قصة استشهاد عبد اللّه بن يقطر برواية الخوارزمي ، وهو منطلق من الكوفة إلى الحسين عليه السّلام بكتاب من مسلم بن عقيل ، فأمسكته شرطة الحصين وقدّمه إلى ابن زياد فقتله صبرا . ونحن نستبعد هذه الرواية ، التي تورد مقتل ابن يقطر في وقت مبكر ، قبل نهضة مسلم واستشهاده ، أي قبل مسير الحسين عليه السّلام من مكة يوم التروية إلى العراق . فالملاحظ أن الحسين عليه السّلام أثناء مسيره إلى الكوفة بلغه أولا نبأ استشهاد مسلم وهانئ ، ثم بلغه نبأ مقتل عبد اللّه ابن يقطر ( في زبالة ) ، ثم بلغه مقتل رسوله الآخر قيس بن مسهر ( في العذيب ) . فمن المنطقي أن يكون الحسين عليه السّلام قد بعث ابن يقطر بكتاب إلى أهل الكوفة وهو في الطريق ، ثم بعث قيس بن مسهر بكتاب آخر وهو في آخر الطريق . فأمسك عبد اللّه بن يقطر أولا وقتل ، ثم أمسك قيس بن مسهر وقتل . فأما الكتاب الأول الّذي ذكرناه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 223 . ( 2 ) مثير الأحزان للجواهري ، ص 35 .