مسيرة الحسين عليه السّلام
قال الإمام الحسين ( ع ) لأصحابه يوم نزوله كربلاء :
الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق " على ألسنتهم ، يحوطونه مادرّت معائشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون . إلى أن قال :
ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه ، فاني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين الا بر ما .
قال الحسين عليه السّلام للحر متمثلا بقول أخي الأوس لابن عمه :
سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
اقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقى خميسا في النزال عرمرما
فإنم عشت لم أذمم وأن متّ لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما
بدء المسير إلى العراق
( الثلاثاء 8 ذو الحجة سنة 60 ه )
قال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[ النساء : 100 ]
648 - محاورة الحسين عليه السّلام مع رسل وإلي مكة وقد جاؤوا يمنعونه من المسير :
( تاريخ الطبري ، ج 6 ص 217 ط أولى مصر )
( عن أبي مخنف ) قال : لما خرج الحسين عليه السّلام من مكة اعترضته رسل عمرو بن سعيد بن العاص ، وعليهم يحيى بن سعيد . فقالوا له : انصرف ، أين تذهب ؟ . فأبى عليهم ومضى . وتدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط . ثم إن الحسين وأصحابه امتنعوا منهم امتناعا شديدا . ومضى الحسين عليه السّلام على وجهه ، فنادوه : يا حسين ألا تتقي اللّه ؟ . تخرج من الجماعة ، وتفرّق بين هذه الأمة ! . فتأوّل الحسين قول اللّه عزّ وجل