تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
عمر ، أنه كان بماء له ، فبلغه أن الحسين بن علي عليهما السّلام قد توجه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال ، فقال له : أين تريد ؟ . فقال : العراق . وإذا معه طوامير وكتب ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم . فقال : لا تأتهم ، فأبى . قال [ ابن عمر ] : إني محدّثك حديثا . إن جبرئيل أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فخيّره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنكم بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والله لا يليها أحد منكم أبدا . وما صرفها اللّه عنكم إلا للذي هو خير لكم [ فارجعوا ] . فأبى أن يرجع . قال : فاعتنقه ابن عمر وبكى ، وقال : أستودعك اللّه من قتيل . رواية أخرى : ( أمالي الشيخ الصدوق ، ص 133 ط بيروت ) وسمع عبد اللّه بن عمر بخروج الحسين عليه السّلام ، فقدّم راحلته وخرج خلفه مسرعا ، فأدركه في بعض المنازل . فقال : أين تريد يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ . قال : العراق . قال : مهلا ارجع إلى حرم جدك . فأبى الحسين عليه السّلام عليه . فلما رأى ابن عمر إباءه ، قال : يا أبا عبد اللّه ، اكشف لي عن الموضع الّذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقبّله منك . فكشف الحسين عليه السّلام عن سرّته ، فقبّلها ابن عمر ثلاثا ، وبكى . وقال : أستودعك اللّه يا أبا عبد الله ، فإنك مقتول في وجهك هذا . ( وفي رواية ابن نما ، ص 29 ) : أنه ذكر لعبد اللّه بن عمر ما حصل ليحيى بن زكريا عليه السّلام .

651 - الحسين عليه السّلام يذكر يحيى عليه السّلام في أكثر من منزل :

( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 66 ط نجف ) عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : خرجنا مع الحسين عليه السّلام فما نزل منزلا ولا ارتحل منه ، إلا ذكر يحيى بن زكريا وقتله . وقال يوما : ومن هوان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل [ يعرّض بما سيحصل معه ] .

652 - كتاب عمرو بن سعيد إلى يزيد يخبره بأمر الحسين عليه السّلام :

( المصدر السابق ، ص 67 ) وكتب عمرو بن سعيد - وهو والي المدينة - بأمر الحسين عليه السّلام إلى يزيد . فلما قرأ يزيد الكتاب تمثّل بهذا البيت :
فإن لا تزر أرض العدو وتأته * يزرك عدوّ أو يلومنك كاشح