تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
[ يونس : 41 ] . قال السيد علي بن الحسين الهاشمي في كتابه ( الحسين في طريقه إلى الشهادة ) ص 20 : وكان عمرو بن سعيد قد بعث كتابا إلى الحسين عليه السّلام بناء على إشارة عبد اللّه بن جعفر . وقيل لحق عبد اللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد بالحسين في بعض الطريق ، فلما سلّمه يحيى الكتاب ، جهدا في أن يرجع فامتنع ، وقال : إني رأيت رؤيا فيها رسول اللّه ، وأمرت بأمر أنا ماض له ، عليّ كان أو لي . فقالا له : وما تلك الرؤيا ؟ . قال : ما حدّثت أحدا بها وما أنا محدث بها حتّى ألقى ربي فلما أيس منه عبد اللّه بن جعفر ، أمر ابنيه عونا ومحمدا بلزوم المسير معه والجهاد دونه ، ورجع مع يحيى إلى مكة . وقيل ورد الكتاب على الحسين عليه السّلام في ذات عرق . ثم إن الحسين عليه السّلام جدّ بسيره حتّى انتهى إلى بستان ابن معمّر [ بني عامر ] وهو أول منزل لمن يفصل من مكة على هذا الطريق .

« بستان بني عامر »

649 - مسير الحسين عليه السّلام إلى العراق ولقاؤه بالفرزدق الشاعر :

( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 251 ط 2 نجف ) قال سبط ابن الجوزي : وأما الحسين عليه السّلام فإنه خرج من مكة سابع ذي الحجة سنة ستين . فلما وصل إلى ( بستان بني عامر ) لقي الفرزدق الشاعر ، وكان يوم التروية ، فقال له : إلى أين يا بن رسول اللّه ، ما أعجلك عن الموسم ؟ قال : لو لم أعجل لأخذت أخذا . فأخبرني يا فرزدق عما وراءك . فقال : تركت الناس بالعراق ، قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية ، فاتّق اللّه في نفسك وارجع . فقال له عليه السّلام : يا فرزدق ، إن هؤلاء قوم لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد في الأرض ، وأبطلوا الحدود ، وشربوا الخمور ، واستأثروا في أموال الفقراء والمساكين . وأنا أولى من قام بنصرة دين اللّه ، وإعزاز شرعه والجهاد في سبيله ، لتكون كلمة اللّه هي العليا . فأعرض عنه الفرزدق وسار .

650 - نصيحة عبد اللّه بن عمر للحسين عليه السّلام بعدم الخروج :

( تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ، ص 192 ) عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال : سمعت الشعبي يحدّث عن ابن