546 - استدعاء هانئ بن عروة إلى قصر الإمارة :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 43 ط نجف )
وخاف هانئ من عبيد اللّه بن زياد على نفسه ، فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض . فسأل عنه ابن زياد ؟ فقيل : هو مريض . فقال : لو علمت بمرضه لعدته .
ودعا محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وكانت رويحة بنت عمرو هذا تحت هانئ . فقال لهم : ما يمنع هانئ من إتياننا ؟ . فقالوا : ما ندري ، وقد قيل إنه مريض . قال : قد بلغني ذلك ، وبلغني أنه بريء ، وأنه يجلس على باب داره . فالقوه ومروه أن لا يدع ما عليه من حقنا ، فإني لا أحب أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب .
( وفي مقتل الخوارزمي ج 1 ص 203 ) فقال : « صيروا إلى هانئ بن عروة المذحجي فسلوه أن يصير إلينا ، فإنا نريد مناظرته . فركب القوم ثم صاروا إلى هانئ فوجدوه جالسا على باب داره ، فسلّموا عليه » ، وقالوا له : ما يمنعك من لقاء الأمير ، فإنه قد ذكرك وقال : لو أعلم أنه مريض لعدته . فقال لهم : المرض يمنعني . فقالوا :
إنه قد بلغه أنك تجلس كل عشية على باب دارك ، وقد استبطأك . والإبطاء والجفاء لا يحتمله السلطان من مثلك ، لأنك سيد في قومك ، ونحن نقسم عليك إلا ركبت معنا .
547 - هانئ يحسّ بالشّر الّذي يترصده :
( المصدر السابق )
فدعا [ هانئ ] بثيابه فلبسها ، ثم دعا ببغلته فركبها . حتّى إذا دنا من القصر كأن نفسه أحسّت ( بالشر ) ببعض الّذي كان . فقال لحسان بن أسماء ابن خارجة : يا بن الأخ ، إني والله لهذا الرجل لخائف ، فما ترى ؟ . قال :
يا عم والله ما أتخوّف عليك شيئا ( فلا تحدّثنّ نفسك بشيء من هذا ) ولم تجعل على نفسك سبيلا . ولم يكن حسان يعلم مما كان شيئا ، وكان محمّد بن الأشعث عالما به .
548 - دعوة هانئ إلى قصر الإمارة لقتله :
( الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ، ص 5 )
فقيل لابن زياد : والله إن في البيت رجلا متسلحا . قال : فأرسل ابن زياد إلى هانئ ، فدعاه . فقال : إني شاك [ أي مريض ] لا أستطيع النهوض . فقال : ائتوني به