تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

( رواية أخرى ) : تمارض هانئ لقتل عبيد اللّه بن زياد :

( الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، ج 2 ص 4 ) فقال هانئ بن عروة لمسلم : إن لي من ابن زياد مكانا ، وسوف أتمارض له ، فإذا جاء يعودني فاضرب عنقه . قال : فقيل لابن زياد : إن هانئ بن عروة شاك يقيء الدم . قال : وشرب المغرة فجعل يقيئها . قال : فجاء ابن زياد يعوده . وقال لهم هانئ : إذا قلت لكم : اسقوني ، فأخرج إليه فاضرب عنقه . فقال : اسقوني ، فأبطؤوا عليه . فقال : ويحكم اسقوني ولو كان فيه ذهاب نفسي . قال : فخرج عبيد اللّه بن زياد ولم يصنع الآخر شيئا . وكان مسلم من أشجع الناس ، ولكنه أخذته كبوة .

543 - مكيدة بواسطة ( معقل ) تنطلي على مسلم بن عوسجة :

( الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ، ص 235 ) وخفي على عبيد اللّه بن زياد موضع مسلم بن عقيل ، فقام لمولى له من أهل الشام يسمى ( معقلا ) وناوله ثلاثة آلاف درهم في كيس ، وقال : خذ هذا المال وانطلق ، فالتمس مسلم بن عقيل ، وتأنّ له بغاية التأني . فانطلق الرجل حتّى دخل المسجد الأعظم ، وجعل لا يدري كيف يتأنى الأمر . ثم إنه نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد ، فقال في نفسه : إن هؤلاء الشيعة يكثرون الصلاة ، وأحسب هذا منهم . فجلس الرجل حتّى إذا انفتل من صلاته قام ، فدنا منه وجلس ، فقال : جعلت فداك ، إني رجل من أهل الشام ( من حمص ) مولى لذي الكلاع ، وقد أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحبّ من أحبهم ، ومعي هذه الثلاثة آلاف درهم ، أحبّ إيصالها إلى رجل منهم . بلغني أنه قدم هذا المصر داعية للحسين ابن علي عليه السّلام ، فهل تدلني عليه لأوصل هذا المال إليه ؟ . ليستعين به على بعض أموره ، ويضعه حيث أحبّ من شيعته ؟ . فقال له الرجل : وكيف قصدتني بالسؤال عن ذلك دون غيري ممن هو في المسجد ؟ . قال : لأني رأيت عليك سيما الخير ، فرجوت أن تكون ممن يتولى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
موسوعة كربلاء — صفحة 474 | لبيب بيضون