528 - التجنيد في الدولة الأموية :
( الفن الحربي في صدر الإسلام لعبد الرؤوف عون ، ص 101 )
وكان التجنيد في عهد الخلفاء الأولين إلزاميا من أجل الفتح الإسلامي ، لكنه فقد عنصر الإلزام أو كاد بعد النكسة التي سببتها الحروب الأهلية . وصار المال أداة التجنيد في الدولة الأموية ، وارتفع صوت الذهب فوق كل صوت . فكان الخليفة تكثر أجناده أو تقلّ ، تبعا لكثرة المال في خزائنه أو قلته . وصار الخلفاء يسترضون الجند بصرف الأموال لهم مقدّما ، وعزل من يطلبون عزله من الولاة .
ولم تقف روح التهرب من الجندية عند حد ، بل سرت عدواها إلى الأمصار ، حتّى إلى ( البصرة والكوفة ) وهما المعسكران اللذان كانا مصدر المدد الحربي للمسلمين ، ومنهما اتجهت الجيوش شرقا حتّى اقتحمت على الفرس عاصمتهم ، ووطدت قدم الإسلام فيما وراء النهر إلى حدود الصين . حتّى بلغ عدد الجند في ( خراسان ) وحدها أيام قتيبة بن مسلم سبعة وأربعين ألفا ( كما في رواية ابن الأثير ) عدا ما كان في غيرها من المقاطعات الفارسية .
529 - تنظيم الجيش في الكوفة :
( حياة الإمام الحسين لباقر شريف القرشي ، ج 2 ص 445 )
أنشئت الكوفة لتكون معسكرا للجيوش الإسلامية . وقد نظّم الجيش فيها على أساس قبلي ، فكانوا يقسمون في معسكراتهم باعتبار القبائل والبطون التي ينتمون إليها ، وقد رتّبت على نظام الأسباع .
وفي سنة 50 ه عمد زياد بن أبيه حاكم العراق فغيّر ذلك وجعل التقسيم رباعيا ، فكان على النحو التالي :
1 - أهل المدينة : وجعل عليهم عمرو بن حريث .
2 - تميم وهمدان : وعليهم خالد بن عرفطة .
3 - ربيعة بكر وكندة : وعليهم قيس بن الوليد .
4 - مذحج وأسد : وعليهم أبو بردة بن أبي موسى [ الأشعري ] .
وقد استعان عبيد اللّه بن زياد بهذا التنظيم لقمع ثورة مسلم بن عقيل . كما تولى بعضهم قيادة الفرق التي زجّها الطاغية لحرب الإمام الحسين عليه السّلام .