524 - انتقال مسلم إلى دار هانئ بن عروة :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 48 )
فلما سمع مسلم بن عقيل بمجيء عبيد اللّه إلى الكوفة ومقالته التي قالها ، وما أخذ به العرفاء والناس ، خرج من دار المختار إلى دار هانئ بن عروة المرادي في جوف الليل ودخل في أمانه . وأخذت الشيعة تختلف إلى دار هانئ سرا واستخفاء من عبيد اللّه ، وتواصوا بالكتمان . وألحّ عبيد اللّه في طلب مسلم ، ولا يعلم أين هو .
وقد أورد ابن قتيبة كيفية انتقال مسلم إلى دار هانئ برواية غريبة في
( الإمامة والسياسة ) ج 2 ص 4 قال :
وبايع للحسين مسلم بن عقيل وأكثر من ثلاثين ألفا من أهل الكوفة ، فنهضوا معه يريدون عبيد اللّه بن زياد ، فجعلوا كلما أشرفوا على زقاق انسلّ عنه منهم ناس ، حتّى بقي مسلم في شرذمة قليلة .
قال : فجعل أناس يرمونه بالآجر من فوق البيوت . فلما رأى ذلك دخل دار هانئ ابن عروة المرادي ، وكان له فيهم رأي .
ابن زياد يعتمد على نظام العرافة
525 - نظام العرافة في صدر الإسلام :
( الفن الحربي في صدر الإسلام لعبد الرؤوف عون ، ص 110 )
قال عبد الرؤوف عون : فحين كثر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قسّمهم عرافات ، وجعل على كل عشرة منهم عريفا .
فقد روى الطبري في حديثه عن ( القادسية ) أن سعدا عرّف العرفاء ، فجعل على كل عشرة عريفا ، كما كانت العرافات أزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وفي عهد عمر ، لما اتسعت الفتوح ، وتبع ذلك كثرة الأجناد والأموال ، وضع عمر ( الديوان ) ورتّب العطاء للناس جميعا . وجعل العرفاء أداته في توزيعه ، فكان العريف في المدنيين ينوب عن القبيلة ، وفي الجند ينوب عن عشرة .
فلما كثر عدد الناس ، جمع كل عدد من العرافات في ( سبع ) عليه أمير ، وسمّاهم ( أمراء الأسباع ) ، فكان هؤلاء يأخذون العطاء ، فيدفعونه إلى العرفاء والنقباء والأمناء ، فيدفعونه إلى أهله في دورهم .