526 - العرفاء والمناكب :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 40 )
العرفاء : جمع عريف كأمير ، وهو الرئيس . والظاهر أنه كان يجعل لكل قوم رئيس من قبل السلطان يطالب بأمورهم ، يسمى العريف . وكان يجعل للعرفاء أيضا رؤساء يقال لهم : المناكب .
وفي كتاب ( مع الحسين في نهضته ) لأسد حيدر ، ص 98 :
العريف في اللغة : هو من يعرّف أصحابه ، وهو القائم بأمور الجماعة من الناس ؛ يلي أمورهم ، ومنه يتعرّف الأمير على أحوالهم . وكان لكل عشرة عريف ، وللعرفاء رئيس يدعى : أمير الأعشار . فالعريف يقود خلية مؤلفة من عشرة أشخاص ، وأمير الأعشار يقود مجموعة مؤلفة من مئة شخص ، وهو يقابل اليوم قائد سريّة .
527 - نظام العرافة :
( حياة الإمام الحسين ، ج 2 ص 447 )
قال السيد باقر شريف القرشي : وكانت الدولة تعتمد على العرفاء ، فكانوا يقومون بأمور القبائل ، ويوزعون عليهم العطاء . كما كانوا يقومون بتنظيم السجلات العامة التي فيها أسماء الرجال والنساء والأطفال ، وتسجيل من يولد ليفرض له العطاء من الدولة ، وحذف العطاء لمن يموت « 1 » .
كما كانوا مسؤولين عن شؤون الأمن والنظام . وكانوا في أيام الحرب يندبون الناس للقتال ويحثونهم على الحرب ، ويخبرون السلطة بأسماء الذين يتخلفون عن القتال « 2 » . وإذا قصّر العرفاء أو أهملوا واجباتهم ، فإن الحكومة تعاقبهم أقسى العقوبات وأشدها « 3 » .
ومن أهمّ الأسباب في تفرّق الناس عن مسلم بن عقيل ، هو قيام العرفاء في تخذيل الناس عن الثورة ، وإشاعة الإرهاب والأراجيف بين الناس « 4 » كما كانوا السبب الفعال في زجّ الناس وإخراجهم لحرب الإمام الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة ، ص 53 .
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 7 ص 226 .
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني ، ج 2 ص 179 .
( 4 ) البداية والنهاية لابن كثير ، ج علينا ص 154 .