518 - خطبة ابن زياد في أهل البصرة :
( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ص 359 )
ثم صعد ابن زياد المنبر فخطب في أهل البصرة ، فقال :
أما بعد ، فوالله ما بي تقرن الصّعبة ، وما يقعقع لي بالشنّان ، وإني لنكل لمن عاداني ، وسهم لمن حاربني ، وقد أنصف القارة من راماها .
يا أهل البصرة ، إن أمير المؤمنين ( يزيد ) قد ولاني الكوفة ، وأنا غاد إليها بالغداة ، وقد استخلفت عليكم أخي عثمان بن زياد ، فإياكم الخلاف والإرجاف .
فوالله لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنّه وعريفه ووليه ، ولآخذنّ الأدنى بالأقصى حتّى تستقيموا ، ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاقّ . وإني أنا ابن زياد ، أشبهته من بين من وطئ الحصى ، فلم ينتزعني شبه خال ولا عمّ .
إسراع ابن زياد إلى الكوفة
519 - ضمّ الكوفة إلى البصرة :
( سير أعلام النبلاء للذهبي ، ج 3 ص 299 )
وكان على الكوفة النعمان بن بشير ، فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين عليه السّلام ، فكتب إلى عبيد اللّه بن زياد وهو على البصرة ، فضمّ إليه الكوفة ، وقال له : إن كان لك جناحان فطر إلى الكوفة ! . فبادر متعمما متنكّرا . ومرّ في السوق ، فلما رآه السّفلة اشتدوا بين يديه ، يظنونه الحسين عليه السّلام وصاحوا : يا بن رسول اللّه ، الحمد لله الّذي أراناك . وقبّلوا يده ورجله . فقال : ما أشدّ ما فسد هؤلاء ! .
ثم دخل المسجد ، فصلى ركعتين ، وصعد المنبر وكشف لثامه .
520 - مقدم عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة ، والناس يظنونه الحسين عليه السّلام :
( مثير الأحزان للجواهري ، ص 16 )
لما وصل إلى عبيد اللّه في البصرة عهد يزيد على الكوفة ، تجهّز ابن زياد وتهيّأ من وقته للمسير إلى الكوفة . وخرج في غد ، واستخلف أخاه عثمان بن زياد . وأقبل ابن زياد إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي وشريك بن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته . حتّى دخل الكوفة مما يلي النجف ، وعليه عمامة سوداء ، وهو متلثّم .