تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

515 - استشارة يزيد كاتبه سرجون الرومي فيمن يولي على الكوفة :

( المصدر السابق ) فلما اجتمعت الكتب عند يزيد ، دعا بغلام كان كاتبا عند أبيه ، يقال له ( سرجون ) فأعلمه بما ورد عليه ( وفي رواية ابن الأثير ، ج 3 ص 359 : سرجون مولى معاوية ، فأقرأه الكتب ، واستشاره فيمن يوليه الكوفة . وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد ) . فقال له سرجون : أشير عليك بما تكره . قال : وإن كرهت . قال : استعمل عبيد اللّه بن زياد على الكوفة . قال : إنه لا خير فيه - وكان يبغضه - فأشر بغيره . قال : لو كان معاوية حاضرا أكنت تقبل قوله وتعمل ( برأيه ) ؟ . قال : نعم . قال : فهذا عهد عبيد اللّه على الكوفة ، أمرني معاوية أن أكتبه ، فكتبته وخاتمه عليه ، فمات وبقي العهد عندي . قال : ويحك فامضه .

516 - كتاب يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد بتعيينه على الكوفة :

( المصدر السابق ) وكتب : من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن زياد ، سلام عليك . أما بعد ، فإن الممدوح مسبوب يوما ، وإن المسبوب ممدوح يوما ، ولك مالك ، وعليك ما عليك ، وقد انتميت ونميت إلى كل منصب ، كما قال الأول :
رفعت فما نلت السحاب تفوقه * فما لك إلا مقعد الشمس مقعد
وقد ابتلي بالحسين زمانك من بين الأزمان ، وابتلي به بلدك من بين البلدان ، وابتليت به ( أنت من ) بين العمال ، وفي هذه تعتق أو تكون ( وفي رواية : تعود ) عبدا تعبد كما تعبد العبيد . ( وفي تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 242 ) : « فإن قتلته ، وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد ، فاحذر أن يفوتك » . وقد أخبرني شيعتي من أهل الكوفة أن مسلم بن عقيل بالكوفة ، يجمع الجموع ويشقّ عصا المسلمين ، وقد اجتمع إليه خلق كثير من شيعة أبي تراب . فإذا أتاك كتابي هذا ، فسر حين تقرؤه حتّى تقدم الكوفة فتكفيني أمرها ، فقد ضممتها إليك وجعلتها زيادة في عملك . وكان عبيد اللّه أمير البصرة .