498 - مراسلة الكوفيين للحسين عليه السّلام يستعجلونه بالقدوم إليهم :
( تاريخ الطبري ، ج 6 ص 294 ط أولى مصر )
اجتمع سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر من الكوفة ، وكتبوا كتابا للحسين عليه السّلام . ثم سرّحوا بالكتاب مع عبد اللّه بن سبيع الهمداني وعبد اللّه بن وال . ثم سرّحوا إليه قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن ابن عبد اللّه بن الكدن الأرحبي وعمارة بن عبيد السلولي . فأخذوا معهم نحوا من 53 صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة . ثم سرّحوا إليه شبث بن ربعي وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث ويزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمير التميمي . . . وتلاقت الرسل كلها عنده . وذكر المقرم في مقتله ، ص 163 « أن الكتب تكاثرت عليه حتّى ورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب ، واجتمع عنده من نوب متفرقة اثنا عشر ألف كتاب » . فقرأ الكتب وسأل الرسل عن أمر الناس . ثم كتب جوابا وأرسله مع هانئ بن هانئ وسعيد بن عبد اللّه الحنفي .
499 - خطاب سليمان بن صرد الخزاعي بالشيعة في منزله بالكوفة :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 193 )
لما علمت الشيعة في الكوفة بنزول الحسين عليه السّلام مكة ، اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي . فلما تكاملوا في منزله قام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبي فصلى عليه ، ثم ذكر أمير المؤمنين ومناقبه وترحم عليه . ثم قال :
يا معشر الشيعة ، إنكم علمتم أن معاوية قد هلك ، فصار إلى ربه ، وقدم على عمله ، وسيجزيه اللّه تعالى بما قدّم من خير وشر ، وقد قعد بموضعه ابنه يزيد . وهذا الحسين بن علي عليه السّلام قد خالفه ، وصار إلى مكة هاربا من طواغيت آل أبي سفيان .
وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج إلى نصرتكم اليوم ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا له ، وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه .
فقال القوم : بل نؤويه وننصره ونقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه ، حتّى ينال حاجته .
ثم قال : فاكتبوا إليه الآن كتابا من جماعتكم أنكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم