وكان على أهل الشام الحصين بن نمير ، فاقتتلوا ، فترجّل سليمان ، فرماه الحصين بسهم فقتله ، فوقع وقال : فزت وربّ الكعبة . وقتل معه المسيّب بن نجبة ، فقطع رأسيهما وبعث بهما إلى مروان بن الحكم في الشام . وكانت سنّ سليمان يوم قتل ثلاثا وتسعين ( 93 ) سنة .
502 - أحد كتب أهل الكوفة إلى الحسين عليه السّلام :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 248 ط 2 نجف )
ولما استقرّ الحسين عليه السّلام بمكة وعلم به أهل الكوفة ، كتبوا إليه يقولون : إنا حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الصلاة مع الولاة ، فاقدم علينا فنحن في مائة ألف . فقد فشا فينا الجور ، وعمل فينا بغير كتاب اللّه وسنة نبيّه . ونرجو أن يجمعنا اللّه بك على الحق ، وينفي عنا بك الظلم ، فأنت أحقّ بهذا الأمر من يزيد وأبيه ، الّذي غصب الأمة فيئها ، وشرب الخمور ولعب بالقرود والطنابير ، وتلاعب بالدين .
503 - من كتاب كتبه شيعة الكوفة للحسين عليه السّلام بواسطة هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 195 )
ثم قدم عليه بعد ( يومين ) هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي بكتاب ، وهو آخر ما ورد إليه من أهل الكوفة ، وفيه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعته « 1 » وشيعة
هامش
( 1 ) وردت كلمة ( شيعة ) بشكل مضاف وبشكل مفرد في عهد الحسين عليه السّلام . وقد ذكرت نبيلة عبد المنعم داود في رسالتها ( نشأة الشيعة الإمامية ) لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي من جامعة بغداد ، طبع بغداد 1968 ص 74 و 76 : أن ظهور ( الشيعة ) كان على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد أطلقت هذه الكلمة على شيعة علي عليه السّلام وأنصاره . وأول الشيعة من الصحابة : سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر . وظلت هذه الكلمة لا تستعمل بمفردها بل بشكل مضاف ( شيعة علي ) إلى أيام الحسين عليه السّلام حيث بدأت تستعمل مفردة معرّفة بأل التعريف ( الشيعة ) يقصد بها أتباع أمير المؤمنين علي وأبنائه المعصومين عليه السّلام ، القائلون بإمامتهم ولزوم اتباعهم .