عليكم . فقالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب ؟ . قال : بل نكتب إليه جماعتكم . فكتب القوم إلى الحسين عليه السّلام :
10 شهر رمضان سنة 60 ه
500 - من كتاب كتبه أهل الكوفة للحسين عليه السّلام بعد أن اجتمعوا في دار سليمان بن صرد :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 194 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. للحسين بن علي أمير المؤمنين ، من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة وحبيب بن مظاهر ورفاعة بن شدّاد وعبد اللّه بن وال وجماعة من المؤمنين . سلام عليك ، أما بعد فالحمد لله الّذي قصم عدوّك وعدوّ أبيك من قبل ، الجبار العنيد ، الغشوم الظلوم ، الّذي ابتزّ هذه الأمة أمرها ، وغصبها فيأها ، وتأمّر عليها بغير رضى منها . ثم قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللّه دولة بين جبابرتها وعتاتها ، فبعدا له كما بعدت ثمود . ثم إنه قد بلغنا أن ولده اللعين قد تأمّر على هذه الأمة بلا مشورة ولا إجماع ، ولا علم من الخيار . وبعد فإنا مقاتلون معك وباذلون أنفسنا من دونك ، فأقبل إلينا فرحا مسرورا ، مباركا منصورا ، سعيدا سديدا ، إماما مطاعا ، وخليفة مهديا ، فإنه ليس علينا إمام ولا أمير إلا النعمان بن بشير الأنصاري ، وهو في قصر الإمارة ، وحيد طريد ، لا نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولا نؤدي إليه الخراج . يدعو فلا يجاب ، ويأمر فلا يطاع . ولو بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه عنا حتّى يلحق بالشام « 1 » . فاقدم علينا فلعل اللّه تعالى أن يجمعنا بك على الحق . والسلام عليك يا بن رسول اللّه وعلى أبيك وأخيك ورحمة اللّه وبركاته .
ثم طووا الكتاب وختموه ودفعوه إلى عبد اللّه بن سبيع الهمداني وعبد اللّه ابن مسمع البكري ( وقيل : عبد اللّه بن وال ) ، فخرجا مسرعين حتّى قدما على الحسين عليه السّلام بمكة لعشر من شهر رمضان « 2 » .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ص 241 ط نجف .
( 2 ) اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 36 .