يوم أعطي من المخافة ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
وفي كامل ابن الأثير ، عوضا عن ( فلق ) : ( شفق ) ، وفي تاريخ ابن عساكر ( غبش ) ، وفي الوفيات ( غلس ) . والسّوام : طائر .
ومعنى البيتين : إذا كانت المنايا تحيط بي من كل جانب ، فألقي يدي إلى الضيم مخافة الموت ، فلن أكون بطلا يغير عند الصبح على الأعداء ، ولن أدعى يزيدا .
ترجمة محمّد بن الحنفية
كان أمير المؤمنين عليه السّلام يحب ابنه محمّد بن الحنفية حبا شديدا . وقد روي عنه أنه قال : من أحبني فليحبّ ابني محمدا . وقد ذكر علماء الرجال أن المحمّدين الثلاثة وهم : ابن الحنفية وابن أبي بكر وابن أبي حذيفة ، كانوا يساوقون في الدرجة .
ولقد كان محمّد بن الحنفية معذورا في تركه النصرة لأخيه وإمامه في كربلاء ، لأنه كان مبتلى بمرض شديد في ذلك الوقت . وما تضمنته الأخبار من حيث حسن نصيحته لأخيه والبكاء الشديد لأجله ، وحصول الغشية بعد الغشية له مرارا لأجل فراقه ، يكشف عن قوة إيمانه ، وعن سرّ ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام في شأنه .
472 - نساء بني عبد المطلب يجتمعن للنياحة ويطلبن من الحسين عليه السّلام عدم السفر :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 28 )
وأقبلت نساء بني عبد المطلب ، فاجتمعن للنياحة لمّا بلغهن أن الحسين عليه السّلام يريد الشخوص من المدينة ، حتّى مشى فيهن الحسين عليه السّلام ، فقال : أنشدكنّ اللّه أن تبدين هذا الأمر معصية لله ورسوله . قالت له نساء بني عبد المطلب : فلمن نستبقي النياحة والبكاء ؟ فهو عندنا كيوم مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن ورقية وزينب وأم كلثوم ! . جعلنا اللّه فداك من الموت ، يا حبيب الأبرار من أهل القبور .