تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

468 - محاورة بين الحسين عليه السّلام وأخيه عمر الأطرف بعد أن رأى الرؤيا :

( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 148 ) فقال له أخوه عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين عليه السّلام : حدثني أبو محمد الحسن عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام أنك مقتول ، فلو بايعت لكان خيرا لك . قال الحسين عليه السّلام : حدّثني أبي أن رسول اللّه أخبره بقتله وقتلي ، وأن تربته تكون بالقرب من تربتي ، أتظن أنك علمت ما لم أعلمه ! . وإني لا أعطي الدنيّة من نفسي أبدا . ولتلقينّ فاطمة أباها شاكية مما لقيت ذريتها من أمته ، ولا يدخل الجنة من آذاها في ذريتها « 1 » .

469 - وداع الحسين عليه السّلام لقبر أمه وأخيه :

( الفتوح لابن أعثم ، ج 5 ص 29 ) وتهيأ الحسين عليه السّلام وعزم على الخروج من المدينة ، ومضى في جوف الليل إلى قبر أمه فودّعها . ثم مضى إلى قبر أخيه الحسن عليه السّلام فودّعه . وفي وقت الصبح أقبل إليه أخوه محمّد بن الحنفية .

470 - من محاورة بين الحسين عليه السّلام وأخيه محمّد بن الحنفية ينصحه فيها بالتنحي عن الأمصار ويدعوه للسفر إلى اليمن :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 187 ) فأقبل إليه أخوه محمّد بن الحنفية ، فقال له : يا أخي فديتك نفسي ، أنت أحبّ الناس إليّ وأعزّهم عليّ ، ولست والله أدّخر النصيحة لأحد من الخلق ، وليس أحد أحقّ بها منك ، لأنك مزاج مائي ونفسي وروحي وبصري ، وكبير أهل بيتي ، ومن وجبت طاعته في عنقي . لأن اللّه تبارك وتعالى قد شرّفك وجعلك من سادات أهل الجنة ، إني أريد أن أشير عليك فاقبل مني . فقال له الحسين عليه السّلام : قل يا أخي ما بدا لك . فقال : أشير عليك أن تتنحّى بنفسك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت ، وأن تبعث رسلك إلى الناس فتدعوهم إلى بيعتك ، فإن بايعك الناس حمدت اللّه على ذلك وقمت فيهم بما كان يقومه رسول اللّه والخلفاء الراشدون المهديّون من بعده ، حتّى يتوفاك اللّه وهو عنك راض ، والمؤمنون عنك راضون ، كما رضوا عن أبيك وأخيك .
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 15 طبع صيدا .