أهل بيتي ، فإن حاربوا فحاربوا ، وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا فزالوا معهم ، فإن الحق معهم حيث كانوا » . قلت : فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسك بهم ؟ . قالت :
هم الأئمة بعده كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، عدد نقباء بني إسرائيل : علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين عليه السّلام . أهل بيته هم المطهرون والأئمة المعصومون . قلت : أما والله هلك الناس إذ قالت :
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
( 32 ) [ الروم : 32 ] .
ومن فضائل أم سلمة رضي اللّه عنها تسليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إليها تربة الشهداء في خبر القارورة المشهور .
ومنها : إيداع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عندها الكتاب الّذي كتبه ، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار .
ومنها : إيداع أمير المؤمنين عليه السّلام عندها الكتب . فعن الإمام الحسين عليه السّلام أنه قال : إن الكتب كانت عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما سار إلى العراق استودعها أم سلمة رضي اللّه عنها . فلما مضى كانت عند الحسن عليه السّلام ، فلما مضى كانت عند الحسين عليه السّلام .
ومنها : إيداع الحسين عليه السّلام لدى المضي إلى العراق عندها كتب علم أمير المؤمنين عليه السّلام وذخائر النبوة وخصائص الإمامة . فلما قتل عليه السّلام ورجع علي بن الحسين عليه السّلام دفعتها إليه .
475 - وصية الحسين عليه السّلام لأخيه محمّد بن الحنفية قبيل مغادرته المدينة ، وفيها يبيّن سبب خروجه وهو الإصلاح والأمر بالمعروف :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 188 )
ثم دعا الحسين عليه السّلام بدواة وبياض ، وكتب فيها هذه الوصية لأخيه محمّد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمّد بن علي المعروف بابن الحنفية :
إن الحسين بن علي عليهما السّلام يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، جاء بالحق من عند الحق . وأن الجنة والنار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور .
إني لم أخرج أشرا « 1 » ولا بطرا ، ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت أطلب
هامش
( 1 ) أشر : كفرح لفظا ومعنى .