تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

473 - أم سلمة ترجو الحسين عليه السّلام عدم السفر ، وجوابه لها :

( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 152 ) وقالت أم سلمة [ إحدى زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] : لا تحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإني سمعت جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « يقتل ولدي الحسين بأرض العراق ، في أرض يقال لها كربلا ، وعندي تربتك في قارورة دفعها إليّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقال الحسين عليه السّلام : يا أماه وأنا أعلم أني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا . وقد شاء عزّ وجلّ أن يرى حرمي ورهطي مشرّدين ، وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيّدين ، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا . قالت أم سلمة : وا عجبا فأنى تذهب وأنت مقتول ؟ . قال عليه السلام : يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا ، وإن لم أذهب في غد ذهبت بعد غد ، وما من الموت والله بدّ ، وإني لأعرف اليوم الّذي أقتل فيه ، والساعة التي أقتل فيها ، والحفرة التي أدفن فيها كما أعرفك ، وأنظر إليها كما أنظر إليك . وفي ( لواعج الأشجان ) ص 29 : وأعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي » . وإن أحببت يا أماه أن أريك مضجعي ومكان أصحابي . فطلبت منه ذلك ، فأراها تربته وتربة أصحابه « 1 » . ثم أعطاها من تلك التربة ، وأمرها أن تحتفظ بها في قارورة ، فإذا رأتها تفور دما تيقنت قتله عليه السلام . . وفي اليوم العاشر من المحرم بعد الظهر ، نظرت إلى القارورتين فإذا هما تفوران دما « 2 » . وفي ( لواعج الأشجان ) ص 29 : ثم أشار إلى جهة كربلا ، فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره وموقفه ومشهده . فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء شديدا ، وسلّمت أمرها إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ، ص 244 . ( 2 ) الخرايج والجرايح للقطب الراوندي في باب معجزاته ؛ ومقتل العوالم ، ص 47 .