وأصل الشعر ليزيد بن مفرغ ، ذكره أبو الفرج الاصفهاني في ( الأغاني ) ج 18 ص 287 ، يقول الشاعر :
أيّ بلوى معيشة قد بلونا * فنعمنا وما رجونا خلودا
ودهور لقيننا موجعات * وزمان يكسّر الجلمودا
فصبرنا على مواطن ضيق * وخطوب تصيّر البيض سودا
أفإنس ، ما هكذا صبر إنس * أم من الجن ، أم خلقت حديدا
لا ذعرت السّوام في فلق الصب * ح مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
وهي قصيدة طويلة ، وقد تمثّل الإمام الحسين عليه السّلام بالبيتين الأخيرين منها .
471 - عزم الحسين عليه السّلام على الخروج إلى مكة :
( تاريخ دمشق لابن عساكر ، الجزء الخاص بالحسين ، ص 195 )
عن أبي سعيد المقبري قال :
والله لرأيت الحسين عليه السّلام وإنه ليمشي بين رجلين ، يعتمد على هذا مرة ، وعلى هذا مرة ، وعلى هذا أخرى ، حتّى دخل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو يقول :
لا ذعرت السّوام في فلق الصب * ح مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا
ويروى ( إذا دعوت يزيدا ) . ويروى ( حين أعطى من المهانة ضيما ) .
قال : فعلمت عند ذلك أنه لا يلبث إلا قليلا حتّى يخرج . فما لبث أن خرج حتّى لحق بمكة .
وفي ( تذكرة الخواص ) لسبط ابن الجوزي ، ص 248 :
« فقلت في نفسي : ما تمثّل بهذين البيتين إلا لشيء يريده . فخرج بعد ليلتين إلى مكة » .
وفي ( الفتوح ) لابن أعثم ، ج 5 ص 35 :
ثم جعل يتمثّل بشعر يزيد بن المفرغ الحميري [ توفي في الكوفة سنة 69 ه ] وهو يقول :
لا سهرت السّوام في فلق الصب * ح مضيئا ولا دعيت يزيدا