تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
عليهم ، وذر عبد اللّه بن الزبير ، فإنه لن يفوتنا ولن ينجو منا أبدا ما دمنا أحياء . وليكن مع جواب كتابي رأس الحسين . فإن فعلت ذلك جعلت لك أعنة الخيل ، ولك عندي الجائزة العظمى والحظ الأوفر ، والسلام . فلما ورد الكتاب على الوليد أعظم ذلك ، وقال : والله لا يراني اللّه وأنا قاتل الحسين ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولو جعل لي يزيد الدنيا وما فيها .

464 - موقف عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن عباس من البيعة :

( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ص 355 ) ثم إن الوليد أرسل إلى ابن عمر ليبايع ، فقال : إذا بايع الناس بايعت ، فتركوه ، وكانوا لا يتخوّفونه . وقيل : إن ابن عمر كان هو وابن عباس بمكة ، فعادا إلى المدينة ، فلقيهما الحسين عليه السّلام وابن الزبير ، فسألاهما : ما وراءكما ؟ . فقالا : موت معاوية وبيعة يزيد . فقال ابن عمر : لا تفرّقا جماعة المسلمين . وقدم هو وابن عباس المدينة ، فلما بايع الناس بايعا . ويقول ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ج 8 ص 163 : ولما أخذت البيعة ليزيد في حياة معاوية ، كان الحسين عليه السّلام ممن امتنع من مبايعته ، هو وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عمر وابن عباس . ثم مات ابن أبي بكر وهو مصمم على ذلك . فلما مات معاوية سنة ستين وبويع ليزيد ، بايع ابن عمر وابن عباس ، وصمم على المخالفة الحسين عليه السّلام وابن الزبير .

465 - لماذا ألخ يزيد على أخذ البيعة من الحسين عليه السّلام خاصة ؟ :

( وقعة كربلاء للشيخ الركابي ، ص 70 ) كانت خلافة يزيد مهلهلة ، وأغلب الناس غير مقتنعين بها ، وكان لا بدّ له لتثبيت حكومته من أن يضرب عصفورين بحجر ، فطلب البيعة من الإمام الحسين عليه السّلام . فهو لا يبغي من ذلك بيعة الحسين عليه السّلام كفرد بقدر ما يرمي إلى تأييد الناس له إذا رأوا الحسين يبايع ، لأن الحسين عليه السّلام كانت له منزلة سامية في نفوس الناس ، حتّى في نفوس أعدائه من المقربين من الحزب الأموي .