453 - تحرّز ابن الزبير وهربه :
( المصدر السابق )
وأما ابن الزبير ، فإنه قال : الآن آتيكم . ثم خرج في الليل إلى مكة ، على طريق ( الفرع ) ، هو وأخوه جعفر بن الزبير . فأرسلوا الطلب خلفهم ، ففاتهم .
وفي رواية ( الكامل في التاريخ ) لابن الأثير ، ج 3 ص 354 :
وأما ابن الزبير ، فقال : الآن آتيكم . ثم أتى داره فكمن فيها . وخرج من ليلته فأخذ طريق ( الفرع ) ، هو وأخوه جعفر ، ليس معهما ثالث . وساروا نحو مكة .
454 - رحيل عبد اللّه بن الزبير :
( الفتوح لابن أعثم ، ج 5 ص 20 )
فلما كان في نصف الليل وهدأت العيون ، خرج عبد اللّه بن الزبير ومعه إخوته بأجمعهم . فقال عبد اللّه لإخوته : خذوا عليهم غير المحجة [ أي غير الطريق الشرعي ] فإني آخذ عليها مخافة أن يلحقنا الطلب .
قال : فتفرق عنه إخوته ، ومضى عبد اللّه ومعه أخوه جعفر ، ليس معهما ثالث .
455 - من كلام للحسين عليه السّلام لما دخل على الوليد ودعاه إلى بيعة يزيد ، وفيه يعلن مبدأه في نهضته المقدسة واستحالة مبايعته ليزيد :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 183 )
دخل الحسين عليه السّلام على الوليد فسلّم عليه بالإمرة وقال : كيف أصبح الأمير اليوم وكيف حاله ؟ فردّ عليه الوليد بن عتبة ردّا حسنا ، ثم أدناه وقرّبه ، ومروان بن الحكم هناك جالس ، وقد كان بين مروان والوليد منافرة ومنازعة . فلما نظر الحسين عليه السّلام إلى مروان جالسا في مجلس الوليد ، قال : أصلح اللّه الأمير ، الصلاح خير من الفساد ، والصلة خير من الشحناء . وقد آن لكما أن تجتمعا ، فالحمد لله الّذي أصلح ذات بينكما ، فلم يجيباه في هذا بشيء . فقال الحسين عليه السّلام : هل ورد عليكم من معاوية خبر ، فإنه كان عليلا وقد طالت علّته ، فكيف هو الآن ؟ . فتأوه الوليد وتنفّس الصعداء وقال : يا أبا عبد اللّه آجرك اللّه في معاوية ، فقد كان لكم عمّ صدق ووالي عدل ، لقد ذاق الموت . وهذا كتاب أمير المؤمنين يزيد . فقال الحسين عليه السّلام : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وعظّم اللّه لك الأجر أيها الأمير ، ولكن لماذا دعوتني ؟ . فقال : دعوتك للبيعة التي قد اجتمع الناس عليها ! . فقال الحسين عليه السّلام : أيها الأمير ، إن مثلي لا يعطي بيعته سرا ، وإنما يجب أن تكون البيعة علانية بحضرة الجماعة ، فإذا دعوت الناس غدا إلى