تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
البيعة دعوتنا معهم ، فيكون الأمر واحدا « 1 » . فقال الوليد : أبا عبد اللّه ، والله لقد قلت فأحسنت القول ، وأجبت جواب مثلك ، وهكذا كان ظني بك ، فانصرف راشدا ، وتأتينا غدا مع الناس . فقال مروان : أيها الأمير إن فارقك الساعة ولم يبايع فإنك لم تقدر منه على مثلها أبدا ، حتّى تكثر القتلى بينك وبينه ، فاحبسه عندك ، ولا تدعه يخرج أو يبايع وإلا فاضرب عنقه . فالتفت إليه الحسين عليه السّلام وقال : ويلي عليك يا بن الزرقاء « 2 » أتأمر بضرب عنقي ، كذبت والله ولؤمت ( وفي رواية : وأثمت ) « 3 » والله لو رام ذلك أحد لسقيت الأرض من دمه قبل ذلك ، فإن شئت ذلك فرم أنت ضرب عنقي إن كنت صادقا . ( وفي رواية أبي مخنف ) : « يا بن الزرقاء ، أنت تأمر بقتلي ، كذبت يا بن اللخنا [ أي المنتنة ] وبيت اللّه ، لقد أهجت عليك وعلى صاحبك مني حربا طويلا » .

456 - إعلان الحسين عليه السّلام لنهضته المقدسة :

( المصدر السابق ) ثم أقبل الحسين عليه السّلام على الوليد ، فقال : أيها الأمير ، إنّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة . بنا فتح اللّه وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب خمر ، قاتل نفس ، معلن بالفسق ، فمثلي لا يبايع لمثله ، ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون ، أيّنا أحقّ بالخلافة والبيعة « 4 » . فأغلظ الوليد في كلامه وارتفعت الأصوات ، فهجم تسعة عشر رجلا قد انتضوا خناجرهم ، وأخرجوا الحسين عليه السّلام إلى منزله قهرا « 5 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للسيد عبد الرزاق المقرّم ، ص 142 نقلا عن تاريخ الطبري ( طبعة أولى مصر ) ص 189 ؛ وروى ذلك أبو مخنف في مقتله ، ص 12 بتحريف . ( 2 ) جاء في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 229 طبع إيران ؛ والآداب السلطانية للفخري ، ص 88 : أن جدة مروان كانت من البغايا . وفي الكامل لابن الأثير ، ج 4 ص 75 : كان الناس يعيّرون ولد عبد الملك بن مروان بالزرقاء بنت موهب ، لأنها من المومسات ومن ذوات الرايات . ذكر هذا كله في حاشية مقتل الحسين للمقرم ، ص 142 . ( 3 ) مقتل الحسين للمقرم ص 143 نقلا عن الطبري وابن الأثير وإعلام الورى . ( 4 ) مقتل الحسين للمقرّم ، ص 144 عن مثير الأحزان لابن نما الحلي . ( 5 ) مقتل الحسين للمقرّم ، ص 144 عن مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 208 ، ولم يذكره الخوارزمي .