تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

452 - دخول الحسين عليه السّلام على الوليد بن عتبة :

( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 247 ط نجف ) فجمع الحسين عليه السّلام أهله وفتيانه ، ثم قال : إذا دعوتكم فاقتحموا . ثم دخل على الوليد - ومروان عنده - فأقرأه كتاب يزيد ، ودعاه إلى البيعة . فقال عليه السّلام : مثلي لا يبايع سرّا ، بل على رؤوس الناس وهو أحبّ إليكم . وكان الوليد يحب العافية ، فقال : انصرف في دعة اللّه حتّى تأتينا مع الناس . فقال له مروان : والله لئن فارقك الساعة ولم يبايع ، لا قدرت عليه أبدا ، حتّى تكثر القتلى بينكما . احبس الرجل عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه . وفي ( المنتخب ) للطريحي ، ص 419 : « فقال مروان : فاتك الثعلب فلا ترى إلا غباره ، واحذر أن يخرج حتّى يبايعك أو تضرب عنقه » . فوثب الحسين عليه السّلام قائما وقال : يا بن الزرقاء [ وهو اسم جدة مروان ] هو يقتلني أو أنت ، كذبت ومنت ! . ثم خرج الحسين عليه السّلام ، فقال الوليد : يا مروان ، والله ما أحبّ أن لي ما طلعت عليه الشمس وأني قتلت حسينا .

تعليق المؤلف :

( أقول ) : لو كان عند مروان بن الحكم ذرة من الوفاء والشهامة ، ما قابل الحسين عليه السّلام بمثل هذه المعاملة ، وحسبك منها أمره الوالي بقتل الحسين عليه السّلام قبل أن يفلت من يده . وهل ينسى مروان من الّذي أطلق سراحه يوم أخذ أسيرا في معركة الجمل ؟ ! . فقد توسّط الحسن والحسين عليهما السّلام إلى أبيهما في إطلاق سراحه والعفو عنه ، بعد أن صار في شبكة الأسر ، ثم قالا له : لقد تاب مروان فاسمح له أن يبايعك من جديد . فقال علي عليه السّلام : لا حاجة لي ببيعته ، إنها يد يهودية ( غادرة ) . وأطلق سراحه كرامة للحسنين عليه السّلام . أفهل يعقل أن يعامل من فعل مع مروان مثل هذا الجميل ، مثل هذه المعاملة ؟ . لكن كلّ إناء ينضح بما فيه ، ولا غرابة فهو من نسل الزرقاء بنت موهب التي كانت مومسا في الجاهلية .
موسوعة كربلاء — صفحة 409 | لبيب بيضون