تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فقال عبد الرحمن : أما أنا فأدخل بيتي وأغلق بابي ، ولا أبايعه . وقال عبد اللّه بن عمر : أما أنا فعليّ بقراءة القرآن ولزوم المحراب . وقال عبد اللّه بن الزبير : أما أنا فما كنت بالذي أبايع يزيد . وقال الحسين عليه السّلام : أما أنا فأجمع فتياني وأتركهم بفناء الدار ، وأدخل على الوليد وأناظره وأطالب بحقي . فقال له عبد اللّه بن الزبير : إني أخاف عليك منه . قال عليه السّلام : لست آتيه إلا وأنا قادر على الامتناع منه إنشاء اللّه تعالى .

449 - من كلام للحسين عليه السّلام قاله لعبد اللّه بن الزبير لما بعث الوليد بن عتبة يستدعيهما :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 182 ) قال الحسين عليه السّلام لعبد اللّه بن الزبير : أنا أخبرك ، أظنّ أن معاوية قد مات ، وذلك أني رأيت البارحة في منامي كأن معاوية منكوس ، ورأيت النار تشتعل في داره ، فتأولت ذلك في نفسي أن قد مات معاوية . فقال ابن الزبير : فاعلم أن ذلك كذلك ، فماذا نصنع يا أبا عبد اللّه « 1 » ، إن دعينا إلى بيعة يزيد . فقال الحسين عليه السّلام : أما أنا فلا أبايع أبدا ، لأن الأمر كان لي بعد أخي الحسن ، فصنع معاوية ما صنع ، وكان حلف لأخي الحسن أن لا يجعل الخلافة لأحد من ولده ، وأن يردّها عليّ إن كنت حيا ، فإن كان معاوية خرج من دنياه ولم يف لي ولا لأخي بما ضمن ، فقد جاءنا ما لا قرار لنا به . أتظن يا أبا بكر أني أبايع ليزيد ، ويزيد رجل فاسق معلن بالفسق ، يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والفهود ، ونحن بقية آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لا والله لا يكون ذلك أبدا . قال : فبينا هما كذلك في المحاورة ، إذ رجع الرسول فقال : أبا عبد اللّه ، إن الأمير قاعد لكما خاصة فقوما إليه . فزبره الحسين عليه السّلام وقال : انطلق إلى أميرك لا أمّ لك ، فمن أحبّ أن يصير إليه منا فإنه صائر إليه . فأما أنا فإني أصير إليه الساعة إنشاء اللّه ، ولا قوة إلا بالله . فرجع الرسول إلى الوليد ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، أما الحسين بن علي خاصة ، فإنه صائر إليك في إثري ، فقد أجاب .
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه : كنية الإمام الحسين عليه السّلام ، وأبو بكر : كنية عبد اللّه بن الزبير .