فيها : أما بعد ، فخذ الحسين وعبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه والسلام . فلما قرأ الوليد الكتاب قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا ويح الوليد ممن أدخله في هذه الإمارة ، مالي وللحسين بن فاطمة ! .
444 - علاقة مروان بالوليد :
( الكامل لابن الأثير ، ج 3 ص 354 )
فلما أتى الوليد نعي معاوية فظع به وكبر عليه . وبعث إلى مروان بن الحكم فدعاه . وكان مروان عاملا على المدينة من قبل الوليد . فلما قدمها الوليد كان مروان يختلف إليه متكارها ، فلما رأى الوليد ذلك منه شتمه عند جلسائه . فبلغ ذلك مروان فانقطع عنه ، ولم يزل مصارما له حتّى جاء نعي معاوية .
445 - مشاورة الوليد لمروان بن الحكم :
( الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، ص 175 )
وذكروا أن ( الوليد بن عتبة ) لما أتاه الكتاب من يزيد فظع به . فدعا مروان بن الحكم ، وكان على المدينة قبله . فلما دخل عليه مروان ، وذلك في أول الليل ، قال له الوليد : احتسب صاحبك يا مروان . فقال له مروان : اكتم ما بلغك ، إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم أقرأه الكتاب ، وقال له : ما الرأي ؟ .
فقال : أرسل الساعة إلى هؤلاء النفر ، فخذ بيعتهم ، فإنهم إن بايعوا لم يختلف على يزيد أحد من أهل الإسلام ، فعجّل عليهم قبل أن يفشو الخبر فيتمنعّوا .
في رواية أخرى :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 247 ط 2 )
فلما وقف الوليد على الكتاب بعث إلى مروان بن الحكم فأحضره وأوقفه على كتاب يزيد ، واستشاره وقال : كيف ترى أن أصنع بهؤلاء ؟ . قال : أرى أن تبعث إليهم الساعة فتدعوهم إلى البيعة والدخول في الطاعة ، فإن لم يفعلوا وإلا ضربت أعناقهم ، قبل أن يعلموا بموت معاوية ، لأنهم إن علموا وثب كل واحد منهم في جانب ، وأظهر الخلاف والمنابذة ودعا إلى نفسه ، إلا ابن عمر فإنه لا يرى الولاية والقتال ، إلا أن يدفع عن نفسه ، أو يدفع إليه هذا الأمر عنوا .
قال ابن شهرآشوب في مناقبه ، ج 3 ص 240 :