من قومنا وأهلنا : الحسين ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن جعفر ، ويحلفون على ذلك بجميع الأيمان اللازمة ، ويحلفون بصدقة أموالهم غير عشرها ، وجزية رقيقهم ، وطلاق نسائهم ، بالثبات على الوفاء بما يعطون من بيعتهم ، ولا قوة إلا بالله ، والسلام .
تعليق المؤلف :
لم أر نفاقا أكثر من نفاق يزيد في هذا الكتاب . فهو رغم إلحاده ، صوّر نفسه بأنه من أكبر المؤمنين بالله والراضين بقضائه ( من حادث قضاء اللّه جلّ ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه ) ، ثم هو يغالط في المفاهيم حين يدّعي أن أباه معاوية قد استخلفه ( اللّه ) على العباد ، وهو ما زال يقاتل إمام المسلمين علي بن أبي طالب حتّى استشهد عليه السّلام ، فمن الّذي استخلفه عليا لمسلمين ؟ يقول :
( فإنّ معاوية كان عبدا استخلفه اللّه على العباد ) . ومعاوية باعتباره أول من شقّ عصا الإسلام وحاول الانفصال عن الدولة الإسلامية ، يكون أول من أشاع الفتن في الإسلام والمسلمين ، فكيف من هذه صفته يكون قد ( عاش حميدا ، ومات سعيدا ) .
ثم إذا كان يزيد يعرف حرمة أهل مكة والمدينة ويدّعي أنهم قومه وأهله ، فعلام نهب مدينتهم وقتل رجالهم وسبى نساءهم وحرّق كعبتهم ؟ ! .
وفي ( تاريخ اليعقوبي ) ج 2 ص 241 ، قال :
وكان يزيد غائبا ، فلما قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وهو عامل المدينة :
إذا أتاك كتابي هذا ، فأحضر الحسين بن علي ، وعبد اللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما ، وابعث لي برؤوسهما . وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم ، وفي الحسين بن علي وعبد اللّه بن الزبير ، والسلام .
443 - ما جاء في الصحيفة المرفقة بالكتاب كأنها أذن فأرة :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 180 )
فكتب يزيد إلى الوليد بن عتبة واليه على المدينة بموت معاوية ، وأمره أن يأخذ له البيعة من جميع أهل المدينة . وأرفق الكتاب بصحيفة صغيرة كأنها أذن فأرة مكتوب