ثم قال الكلبي : وكان الزناة الذين اشتهروا بمكة جماعة منهم هؤلاء المذكورون . . . فلما حملت النابغة [ بعمرو ] تكلموا فيه ، فلما وضعته اختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم ، كل واحد يزعم أنه ولده . وأكبّ عليه العاص بن وائل وأبو سفيان بن حرب ، كل واحد يقول : والله إنه مني . فحكمّا أمه النابغة ، فاختارت العاص ، فقالت : هو منه . فقيل لها : ما حملك على هذا ، وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ . فقالت : هو كما قلتم ، إلا أنه رجل شحيح ، والعاص جواد ينفق على بناتي .
وسيأتي فصل في آخر الموسوعة عن أنساب هؤلاء الفجّار فالتمسوه في محله ، فهم كلهم من شجرة واحدة ، اجتثّت من باطن الأرض مالها من قرار .
موسوعة كربلاء — صفحة 327
مساهمون: لبيب بيضون
ص٣٢٧