تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مَرْضاتِ
[ البقرة : 207 ] . ووصفه اللّه بالإيمان فقال :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
[ المائدة : 55 ] والمراد به أمير المؤمنين . وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة » . وأنت يا معاوية ، نظر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إليك يوم الأحزاب ، فرأى أباك على جمل يحرّض الناس على قتاله ، وأخوك يقود الجمل ، وأنت تسوقه ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لعن اللّه الراكب والقائد والسائق » . وما قابله أبوك في موطن إلا ولعنه ، وكنت معه . ولّاك عمر الشام فخنته ، ثم ولّاك عثمان فتربصت عليه . وأنت الّذي كنت تنهى أباك عن الإسلام ، حتّى قلت مخاطبا له :
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا لا تركننّ إلى أمر تقلّدنا * والراقصات بنعمان به الحرقا
وكنت يوم بدر وأحد والخندق والمشاهد كلها تقاتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . وقد علّمت المسلمين الّذي ولدت عليه . توضيح ( 1 ) : قال الأصمعي وهشام الكلبي في كتابه المسمى ( بالمثالب ) : إن معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ومسافر بن أبي عمرو ، وأبي سفيان ، والعباس بن عبد المطلب . وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان . وكان كل منهم يتّهم بهند ( أم معاوية ) . ثم التفت الحسن عليه السّلام إلى عمرو بن العاص وقال : أما أنت يا بن النابغة ( أمه النابغة ، كانت أمة فسبيت ، فاشتراها عبد اللّه بن جدعان ، فكانت بغيّا كما سترى ) فادّعاك خمسة من قريش ، غلب عليك ألأمهم وهو العاص ، وولدت على فراش مشرك ، وفيك نزل قوله تعالى :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) [ الكوثر : 3 ] . وكنت عدوّ اللّه وعدوّ رسوله وعدوّ المسلمين . . . ثم نفض الحسن عليه السّلام ثوبه وقام . توضيح ( 2 ) : وذكر الكلبي أيضا في كتاب ( المثالب ) قال كانت النابغة أم عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكة ، فوقع عليها العاص بن وائل في عدة من قريش ، منهم أبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان ، في طهر واحد .