تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في صفين . دخل على معاوية وهو يختال في مشيته . وكان شجاعا مع دمامة ( أي بشاعة الخلقة ) . فداعبه معاوية وقال : ويلك ، أنت شريك وما لله شريك ، وأبوك أعور والصحيح خير من الأعور ، وأنت دميم والوسيم خير من الدميم . فلم سوّدك قومك عليهم ؟ ! . فقال شريك : وأنت معاوية ، وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت فسمّيت معاوية ، وأبوك صخر والسهل خير من الصخر ، وجدك حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك ابن أميّة ، وما أمية إلا أمة صغّرت فسمّيت أميّة . فبم صرت أمير المؤمنين ؟ ! . فتبسم معاوية غيظا وقال : أقسمت عليك إلا خرجت عني . فخرج ولم يدخل بعدها إليه .

336 - جواب سليط :

( تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ص 199 ط مصر ) وأخرج ابن عساكر عن عبد اللّه بن عمير ، قال : قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية . فقال : من أنت ؟ . قال : جارية بن قدامة . قال : وما عسيت أن تكون ، هل أنت إلا نحلة ؟ ! . قال : لا تقل ، فقد شبّهتني بها حامية اللسعة ، حلوة البصاق . والله ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ! . وما أميّة إلا تصغير أمة ! .

337 - خبر أروى بنت الحارث الهاشمية تعدد مثالب معاوية :

( تاريخ أبي الفداء ، ج 2 ص 000 ) ومما يحكى عن حلم معاوية من تاريخ القاضي جمال الدين بن واصل ، أن أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، دخلت على معاوية ( وقد قدم المدينة ) وهي عجوز كبيرة . فقال لها معاوية : مرحبا بك يا خالة ، كيف أنت ؟ . فقالت : بخير يا بن أختي . لقد كفرت النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك . وكنا أهل البيت أعظم الناس في هذا الدين البلاء ، حتّى قبض اللّه نبيّه ، مشكورا سعيه ، مرفوعا منزلته ، فوثبت علينا بعده تيم وعديّ وأمية ، فابتزّونا حقنا ، وولّيتم علينا ، فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، وكان علي بن أبي طالب ( فيكم ) بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى ( غايتنا الجنة وغايتكم النار ) .