قال المسعودي : بويع لمعاوية في شهر ربيع الأول سنة 41 ه . وتوفي بدمشق في رجب سنة 60 ه وله ثمانون سنة . ودفن بدمشق في الموضع المعروف بباب الصغير . وقيل : بل في الدار المعروفة بدمشق ( بالخضراء ) وهي إلى هذا الوقت في قبلة المسجد الجامع ، وفيها الشرطة والحبوس . وكان بها ينزل معاوية ومن ولي الأمر بعده من بني أمية . وأن الّذي في مقبرة باب الصغير هو قبر معاوية بن يزيد .
وكانت خلافة معاوية تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وأياما .
وقال اليافعي في ( مرآة الجنان ) ج 1 ص 131 ط 1 : ولي معاوية الشام لعمر وعثمان عشرين سنة ، ثم ولي الملك بعد علي عليه السّلام عشرين سنة أخرى ، فيكون المجموع أربعين سنة .
334 - صفة معاوية :
( النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ، ص 154 )
قال الذهبي : وكان معاوية رجلا طويلا أبيض جميلا مهيلا ( أي مخوفا لهيبته ) .
إذا ضحك انقلبت شفته العليا . وكان يخضب بالصفرة .
وقال المسعودي في ( التنبيه والإشراف ) ص 261 :
وكان طويلا مسمّنا أبيض ، كبير العجيزة ، قصير الهامة ، جهم الوجه ، جاحظ العينين ، عريض الصدر ، وافر اللحية ، يخضب بالحناء والكتم .
وكان داهية ذا مكر ، وذا رأي وحزم في أمر دنياه . إذا رأى الفرصة لم يبق ولم يتوقف ، وإذا خاف الأمر دارى عنه ، وإذا خصم في مقال ناضل عنه ، وقطع الكلام على مناظره .
وكان صاحب أمره سرجون الرومي ، ومن كتّابه عبد الملك بن مروان .
وقال الشعبي : دهاة العرب أربعة : معاوية للأناة ، وعمرو بن العاص للمعضلات ، والمغيرة للبديهة ، وزياد ابن أبيه للصغير والكبير .
وتوفي عمرو بن العاص سنة 43 ه قبل معاوية ، وله تسعون سنة .
( انتهى كلام المسعودي ) .
335 - قصة شريك بن الأعور ، ومعنى معاوية :
( أسرار البلاغة للشيخ البهائي ، ص 48 )
كان شريك بن الأعور من أصحاب الإمام علي عليه السّلام في البصرة ، أصيبت عينه