تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وما أن انتهى أمر الإقرار بها حتّى وقف معاوية وسط أصحابه ، ثم قال : ألا وإني كنت قد منّيت الحسن أشياء ، وأعطيته أشياء ، وجميعها تحت قدمي ، لا أفي بشيء منها له .

329 - لماذا صالح الإمام الحسن عليه السّلام ؟ صالح لحقن دماء المسلمين :

( الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري ، ص 220 ) دخل علي بن محمّد بن بشير الهمداني على الإمام الحسن عليه السّلام فقال له : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! . فقال عليه السّلام : وعليك السلام اجلس ، لست مذلّ المؤمنين ، ولكني معزّهم ، ما أردت بمصالحتي معاوية إلا أن أدفع عنكم القتل ، عندما رأيت من تباطؤ أصحابي عن الحرب ، ونكولهم عن القتال . ووالله لئن سرنا إليهم بالجبال والشجر ما كان بدّ من إفضاء هذا الأمر إليه . قال : ثم خرجنا من عنده ، ودخلنا على الحسين عليه السّلام فأخبرناه بما ردّ علينا ، فقال عليه السّلام : صدق أبو محمد ، فليكن كل رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ( أي يظل ساكنا لا يتحرك كالحلس وهو البساط الملقى في بيته ) ، ما دام هذا الإنسان حيا [ يعني معاوية ] .

330 - من كلام للحسين عليه السّلام في أصحابه بعد إجراء الصلح :

( مقتل الحسين لأبي مخنف ، ص 3 ) ثم قال الحسين عليه السّلام : الحمد لله كما هو أهله ، إن أمر اللّه كان مفعولا ، وإن أمر اللّه كان قدرا مقدورا ، إنه كان أمرا مقضيا . والله لو اجتمعت الإنس والجن على الّذي كان أن لا يكون لما استطاعوا . والله لقد كنت طيّب النفس بالموت ، حتّى عزم عليّ أخي الحسن عليه السّلام وناشدني اللّه أن لا أنفذ أمرا ولا أحرّك ساكنا ، فأطعته وكأنما يجدع جادع أنفي بالسكاكين أو يشرح لحمي بالمناشير . فأطعته كرها ، وقد قال اللّه تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 216 ) [ البقرة : 216 ] . والآن كان صلحا وكانت بيعة ، ولننظر ما دام هذا الرجل ( أي معاوية ) حيا ، فإذا مات نظرنا ونظرتم ، فقلنا : والله يا أبا عبد اللّه ما نحزن إلا لكم ، أن تضاموا في حقكم ، ونحن أنصاركم ومحبوكم ، فمتى دعوتمونا أجبناكم ومتى أمرتمونا أطعناكم .
موسوعة كربلاء — صفحة 324 | لبيب بيضون