تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
واشترط عليه الحسن عليه السّلام أن يكون له الأمر من بعده ، فالتزم ذلك كله . وكان كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللّه سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » . فقال للحسن عليه السّلام أحد أصحابه : يا عار المؤمنين ! . فقال عليه السّلام : العار خير من النار . ولما جاء الحسن عليه السّلام الكوفة ، قال له أبو عامر سفيان بن أبي ليلى : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! . فقال عليه السّلام : لا تقل يا أبا عامر ، فإني لم أذلّ المؤمنين ، ولكن كرهت أن أقتلهم في طلب الملك . وكان توقيع الصلح في النصف من جمادى الأولى سنة 41 ه ، فبايع الناس معاوية حينئذ ، ومعاوية ابن ست وستين إلا شهرين . وسمي ذلك العام عام الجماعة .

327 - رأي الحسن عليه السّلام في أهل الكوفة :

( التنبيه والإشراف للمسعودي ، ص 26 ) قال الإمام الحسن عليه السّلام بعد توقيع الصلح : إني رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم ، وما اغترّ بهم إلا من ذلّ ، ليس أحد منهم يوافق رأي الآخر . . . وأهلها هم الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا .

328 - بنود وثيقة الصلح :

( الإمام الحسين يوم عاشوراء ، طبع مؤسسة البلاغ ، ص 18 ) وكان من بنود وثيقة الصلح بين الإمام الحسن عليه السّلام ومعاوية : 1 - هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلّم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين المهتدين . وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهدا . 2 - على أن تكون الخلافة للحسن عليه السّلام من بعده ، فإن حدث فيه حدث فلأخيه الحسين عليه السّلام . 3 - كتبت الصحيفة وأقرت من قبل الطرفين .