ونكثوا البيعة ، فابعث إليّ من قبلك من مقاتلة الشام على كل صعب وذلول » . فتربص به معاوية وكره إظهار مخالفة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد علم اجتماعهم ، فأبطأ أمره على عثمان ، حتّى كان ما كان من مقتله .
أما الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام فقد ثبت أنه قرّع عثمان على التفريط وأنذره بأن عاقبته تكون القتل ، بقوله « أحذّرك أن تكون إمام هذه الأمة الّذي يقتل ، فيفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة » .
- معاوية قتل عثمان :
( أنساب الأشراف للبلاذري ، تحقيق د . إحسان عباس ، قسم 4 ج 1 ص 36 )
قال البلاذري : ادّعى معاوية على عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنه شرك في دم عثمان ، فقال لمعاوية : إني كنت أنهى عثمان عما قيل فيه ، وكنت تأمره به ، فلما اشتدّ الأمر والتقت حلقتا البطان ، كتب إليك يستنصرك ، فأبطأت عنه حتّى قتل .
317 - اعتراف دامغ للغزالي بانحراف معاوية ويزيد عن الإسلام :
( مقتل سيد الشهداء للسيد عبد الكريم خان ، ص 24 )
قال حجة الإسلام الحافظ أبو حامد الغزالي الشافعي ( ت 505 ه ) في كتابه ( سرّ العالمين وكشف ما في الدارين ) وهو ما نقله عنه الحافظ سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه ( تذكرة الخواص ، ص 37 ) حيث قال الغزالي :
ثم العجب من منازعة معاوية لعلي الخلافة ، وقد قطع الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم طمع من طمع فيها بقوله : « إذا ولي خليفتان ، فاقتلوا الأخير منهما » . والعجب من حقّ واحد كيف ينقسم بين اثنين ، والخلافة ليست بجسم ولا عرض فينجز .
إلى أن قال : أول حكومة [ أي محاكمة ] تجري بين العباد في المعاد ، هي المحاكمة بين علي ومعاوية ، فيحكم اللّه لعلي على معاوية ، والباقون تحت المشيئة .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم لعمار : « تقتلك الفئة الباغية « وقد قتلته فئة معاوية يوم صفين . ولا ينبغي للإمام أن يكون باغيا ، ولأن الإمامة تضيق عن شخصين كما أن الربوبية لا تليق بإلهين اثنين .