318 - أما يكفي لمعاوية محاربته لإمام زمانه وسبّه ؟ :
( المنتخب للطريحي ، ص 15 ط 2 )
وقد قاتل معاوية عليا عليه السّلام وهو رابع الخلفاء الراشدين ، وهو إمام حق ، وكل من حارب إماما حقا فهو باغ وطاغ . وقد بالغ في محاربة الإمام علي عليه السّلام بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقتل جمعا كثيرا من خيار الصحابة ، وطال حربه معه حتّى هلك عالم كثير .
( أقول ) : قتل في معركة صفين من عسكر معاوية 45 ألفا ، ومن عسكر الإمام علي عليه السّلام 25 ألفا . ا ه
ثم إنه استمر مع قومه على سبّ علي عليه السّلام على منابر الإسلام ثمانين سنة . ولم يكفه ذلك حتّى سمّ الحسن الزكي عليه السّلام عن طريق زوجته جعدة بنت الأشعث .
319 - حقيقة معاوية وحقيقة علي عليه السّلام :
( محاضرة قيّمة للأستاذ سعيد عاشور المصري ، ص 20 )
يقول المستشرق ( نيكولسن ) في كتابه ( تاريخ المسلمين ) عن سبب انتصار معاوية على الإمام علي عليه السّلام :
على الرغم مما امتاز به علي من فضائل كثيرة ، أهمها النشاط والذكاء ، وبعد النظر والحكمة والوفاء ، والبلاغة والفصاحة والشجاعة ، إلا أنه كانت تنقصه صفة هامة لا بدّ منها لنجاح السياسة [ يقصد بالسياسة هنا التلون والقدرة على الخداع ، وهذا مما لا يمكن أن يتطبّع به الإمام علي عليه السّلام ، وهو القائل : لولا التقى لكنت أدهى العرب ] ، ولذا تغلّب عليه منافسوه الذين عرفوا من أول الأمر أن الحرب خدعة ، والذين كانوا لا يتورعون عن ارتكاب أي جرم ، يبلغ بهم الغاية .
ثم يقول الأستاذ سعيد عاشور رئيس قسم التاريخ في جامعة القاهرة ، عند كلامه حول لزوم إعادة كتابة التاريخ الإسلامي : هذا ما يقوله مؤرخ مسيحي غير مسلم ، مستشرق كبير ، درس وتمعّن . بينما نحن في كتبنا التي تدرّس لأولادنا لا نقول مثل هذه الحقيقة ، بل نمرّ بها مرور الكرام ، ونتغاضى عن تحديد الأحداث .
فإذا أردنا أن نعيد كتابة التاريخ ، علينا أن نقف وقفة ووقفات أمام هذه الأمور .
- دهاء ومكر معاوية :
( المحاضرة السابقة ، ص 17 )
قامت الخلافة الأموية ونجح معاوية فيما ذهب إليه ، ولكن عن أي طريق ؟ .