طريق بعيد عن الأخلاق ، طريق يتّسم بالمكر والدهاء ، والبعد عن قواعد الشرف .
ونحن نعلم جميعا أنه في الإسلام وفي نظام الإسلام ، نجد أن الدين والسياسة مرتبطان ارتباطا كبيرا .
نعم السياسة تحتاج في كثير من الأحيان إلى قدر من الخداع ، ولكن الرجل المستقيم الّذي لا يعرف كيف يخادع ، ولا يعرف كيف ينافق ، ولا يعرف كيف يسير بوجهين ، هذا الرجل عادة لا يستطيع أن يصيب حظا في السياسة ، أو الاشتغال بالسياسة .
إن قيام معاوية بن أبي سفيان في الخلافة اعتمد إلى حد كبير على الخديعة .
والدولة الأموية أسست على غير تقوى ، أسست على قدر من الخداع ومن النفاق .
ولعل في اتجاه الأمويين بعد ذلك بعيدا عن روح الإسلام الأولى ، وفي تحويل الخلافة إلى نظام قيصري أقرب إلى أسلوب أباطرة الرومان منه إلى بساطة الإسلام وروح الإسلام ؛ لعل في هذا ما يكفي .
- جريمة سبّ الإمام علي عليه السّلام :
( المصدر السابق ، ص 18 )
ويتابع الأستاذ عاشور كلامه قائلا :
ولكن الشيء الّذي كان لا ينبغي أن يحدث في الإسلام ، والذي يجرح شعور كل مسلم ، هو أن معاوية بن أبي سفيان ، وولاة معاوية في كثير من الأمصار ، وخاصة حيث كان يكثر أنصار علي بن أبي طالب عليه السّلام ، مثل الكوفة ؛ نجد أنهم دأبوا على سبّ آل البيت عليهم السّلام وعلى سبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام نفسه . وكلنا نعلم ماذا كان يقول زياد ابن أبيه وغير زياد ، من سباب ، هو في حقيقة الأمر ليس موجها إلى علي عليه السّلام بقدر ما هو موجه إلى المسلمين كافة وإلى نبي المسلمين ، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
هذه كلها أشياء ، كان ينبغي أن تكون صفحة الإسلام خالية منها ، الصفحة المشرقة المضيئة . كان ينبغي أن تكون هذه البقعة السوداء غير موجودة في تاريخ الإسلام ، وفي تاريخ المسلمين .
- مثلث الشرّ :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 499 )
قال الفاضل الدربندي : بنو أمية هم الشجرة الملعونة ، وأشدهم كفرا مروان