- محاورة عمر لمعاوية حين زاره بالشام :
( أنساب الأشراف للبلاذري ، ج 4 ص 168 ط دمشق )
قال البلاذري : وحدثني هشام بن عمار قال : بلغنا أن عمر بن الخطاب لما أتى الشام رأى معاوية في موكب يغدو ويروح فيه . فقال له : يا معاوية تروح في موكب وتغدو
في مثله ، وبلغني أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات ببابك ! . فقال : يا أمير المؤمنين
إنا بأرض عدوّنا قريب منها ، وله علينا عيون ذاكية ، فأردت أن يروا للإسلام عزا .
فقال عمر : إنّ هذا لكيد لبيب أو خدعة أريب . فقال معاوية : يا أمير المؤمنين فأمرني بما شئت أنته إليه . فقال : ويحك ما ناظرتك في أمر أعتب فيه عليك إلا تركتني منه في أضيق سبلي ، حتّى ما أدري أآمرك أم أنهاك ! . .
312 - معاوية في زمن عثمان :
ولما تولى عثمان الخلافة في تمثيلية الستة أصحاب الشورى ، وهو من بني أمية ، أبقى بالطبع معاوية في ولايته على الشام . فخلا له الجو ليسرح ويمرح ، ويقوّي مركزه في الشام ، غير آبه بعثمان ومن ورائه مروان . ويؤثر عنه أنه كان يهيّج الناس ضد عثمان طمعا في التخلص منه ، والتوسع في السلطة .
لكن الشعب المسلم المسكين الّذي عانى من ارستقراطية بني أمية في عهد عثمان ، رجع إلى وعيه ، وظهر له التبر من الرغام ، وتحقق أن عدالته المنهوبة لن يرجعها له غير الإمام الهمام علي بن أبي طالب عليه السلام . فأقبلت زحوف المسلمين بعد مقتل عثمان على الإمام علي عليه السّلام تبايعه بالخلافة ، بل تطالبه بالقيام بأمرها . فقام بالأمر ليصلح ما فسد ، بعد أن انحلت عرى الحق عروة عروة .
وأصابت بني أمية الفجأة بخلافة سيف اللّه الغالب الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
313 - أخبار ملفقة وتعصب مفضوح :
( المنتخب للطريحي ، ص 14 )
قال الشيخ فخر الدين الطريحي : وسمّوا معاوية خال المؤمنين ، لأن أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ، ولم يسمّوا محمّد بن أبي بكر خال المؤمنين من