تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وللخبر مصادر عديدة وجاء في بعضها قال له معاوية يبكّته . فظنّها بعضهم : بمكة ، ومنهم البلاذري . وعلى أيّ حال ، فلم يكن بالمدينة في وفاة الحسن عليه السّلام كما أفاده المفيد منفردا به كما مرّ خبره .

وعزل سعيدا وأمر مروان بعد زمان :

روى الواقدي قال : لما مات الحسن بن علي عليه السّلام بعث سعيد بن العاص رسولا إلى معاوية يخبره بذلك ، ولما دفن الحسن بالبقيع أرسل مروان بريدا يخبر معاوية يقول : فإني يا أمير المؤمنين ! عقدت لوائي وأحضرت معي ممن أبتغي ألفي رجل ! قد تلبّسنا السلاح فلم يزل اللّه ! يدرأ الحسن أن يكون ثالثا مع أبي بكر وعمر ، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه اللّه ! وهم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا ! وإنّ سعيد بن العاص قد لاقى بني هاشم وما لأهم على أن يدفن الحسن مع رسول اللّه وأبي بكر وعمر ! فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع ، ويعده أن يعزل سعيدا ويوليه المدينة ، وكان قد وليها في آخر سنة ( 49 ) قبل موت الحسن ، فكان معاوية يستحيي من سرعة عزله إياه . وعلم سعيد بكتاب مروان إلى معاوية ، فكان يلقاه . ويقول له ممازحا : ما جاءك فينا شيء ؟ فيقول مروان : أتظن أنّي أطلب عملك ؟ ! فاستحيا سعيد وسكت عنه ثمّ عزله معاوية وولى مروان وكتب إليه : إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن للعاص قليلا ولا كثيرا إلّا قبضته « 1 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 8 ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 188 ، وتاريخ دمشق 21 : 38 ترجمة سعيد ولكن لم يكن ذلك سريعا بل بعد حين .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 582 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي