تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فأجابه معاوية : أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، وأيم اللّه لئن بقيت لأكافئنّك ! وكان زياد عاملا لعلي عليه السّلام على فارس . . . فلما بلغه قدوم عبد اللّه بن عامر أميرا على البصرة دخل قلعة بفارس فنزلها وتحصّن بها حتى سمّيت باسمه قلعة زياد « 1 » .
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 646 - 648 ، وقد مرّ خبر الكتاب عن ابن مزاحم في وقعة صفين : 366 - 367 بلا تاريخ ، وبلا ذكر سبب أو مناسبة . ورواه الطبري 5 : 170 عن النميري البصري عن المدائني البصري عن الشعبي : أن ذلك كان بعد عهد علي عليه السّلام ، وكذلك نقله اليعقوبي مرسلا 2 : 218 : لما صار الأمر إلى معاوية . وليس فيه ما نقله عنه الأرموي في هامش الغارات 2 : 647 ، واختلف مضمون الكتاب والخطاب باختلاف الأخبار بين عهد عليّ وعهد الحسن عليهما السّلام ، وأكثرها على الأخير وهو الأقرب والأنسب ، وعليه فلا يرجّح ما جاء أعلاه وفي نهج البلاغة ك : 44 من كتاب علي عليه السّلام إليه في ذلك . وفي تفسير الأحمر بالمولى - كما نصّ نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 367 - جاء عن ابن خلّكان في وفيات الأعيان في ترجمة يزيد بن المفرّغ الحميري : أن أبا الجبر يزيد بن عمر بن شراحبيل كان من ملوك كندة في اليمن فتغلّب عليه قومه ( وكانت اليمن في حكم الفرس الساسانيين ) فخرج إلى كسرى في بلاد فارس يستنصره عليهم بجيش معه . فبعث معه جيشا من الأساورة فأقبلوا معه على طريق أهواز فالبصرة ( القديمة ) فقرية الكاظمة على ثغر الصحراء فاستوحشوا من بلاد العرب وقلة خيرها ، فتواعدوا مع طبّاخه ودسّوا إليه سمّا فتوجّعت بطنه شديدا ، فطلب الأساورة منه أن يكتب لهم إلى كسرى بتسريحهم عنه ، فكتب لهم ذلك ورجعوا عنه . وكان كسرى قد وهب له عبدا وجارية سمّاهما عبيدا وسميّة ، فاحتمل معهما إلى طبيب العرب في الطائف : الحارث بن كلدة الثقفي ، فعالجه وأحسّ بتحسّن فوهبهما له ، وكان عقيما فزوّجهما فولدت منه أربع بنين : نافعا ونفيعا وهو أبو بكرة وزيادا ونسبوا إلى الحارث ! وشبلا ونسب إلى معبد الثقفي ، وارتاد إليها أبو سفيان فنسب زياد إليه . وزياد قبل أن ينتسب إليه كان ينتسب إلى عبيد ، وكأنّه كان يراه فارسيا ، وكان العرب يكنّون -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 487 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي