تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ووثب بسر على بني زياد : عبيد اللّه وسالم ومحمد فأوقفهم « 1 » وكتب بسر إلى زياد : أن أقدم عليّ وإلّا قتلت ولدك ! فكتب زياد إليه : واللّه لا امكّنك من نفسي ولو قتلت ولدي صبية لا ذنب لهم ، فأبعد لا واللّه . فخرج عمّهم أبو بكرة الثقفي من البصرة إلى الكوفة إلى معاوية على برذون له في ثلاثة أيام ، حتّى قدم على معاوية فدخل عليه « 2 » وقال له : السلام عليك يا أمير الفاسقين ولا رحمة اللّه ولا بركاته ! اتّق اللّه يا معاوية ، واعلم أنك في كلّ يوم يزول عنك وليلة تأتي عليك ، لا تزداد من الدنيا إلّا بعدا ومن الآخرة إلّا قربا ، وعلى إثرك طالب لا تفوته قد نصب لك علما لا تجوزه ، فما أسرع ما تبلغ العلم ، وما أوشك ما يلحقك الطالب ، إنّ ما نحن وأنت فيه زائل ، وإن الذي نحن إليه صائرون باق ، إن خير وإن شرّ ، فنسأل اللّه الخير ونعوذ به من الشرّ ، سكت وجلس لا يتكلم . فقال له معاوية : يا أبا بكرة ، أزيارتنا أشخصتك أم حاجة حدثت لك ؟ قال : لا واللّه لا أقول باطلا ، ولكنّها حاجة بدت لي قبلك .
هامش
- عن الفرس بالحمر فقال عن نفسه : أحمر . وكأنّه خفي هذا الخبر عن بعضهم فقرءوه : أحمز وفسروه بالأشدّ ! كما في الطبري ( 5 : 170 ) خلافا لنصّ نصر بن مزاحم وكان الحارث كاتبا فلعل زيادا استزادها منه ، وكان في ثقيف ولعلّه لمعرفته بشيء من أمور العجم استكتبه المغيرة الثقفي في البصرة ، فلم يشهد عليه بالزنا حتّى ضرب إخوته الثلاثة حدّ القذف ! ( 1 ) الغارات 2 : 648 . ( 2 ) الغارات 2 : 651 - 652 .