تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قال في ابن عامر أنه قدمها في آخر سنة إحدى وأربعين ، وإليه خراسان وسجستان ، فولّى حبيب بن شهاب الشامي شرطته ، واستقضى عميرة بن يثربي الضبّي . وحجّ بالناس في هذه السنة عتبة بن أبي سفيان أو أخوه عنبسة وجعل على مكة خالد بن العاص المخزومي ، وعلى المدينة مروان بن الحكم « 1 » .

معاوية والروم :

وكأنّ الروم راموا اغتنام غياب أصحاب معاوية عن ثغر الشام فجمعوا جموعا كثيرة وأعدّوا منهم خلقا عظيما لذلك ، وعاد معاوية إلى الشام قبل نهاية العام فبلغه ذلك ، وخاف أن يشغله أمرهم عمّا كان يحتاج إليه من إحكام وإبرام وتدبير للأمور ، فوجّه إلى الروم فصالحهم على أن يقدّم لهم مائة ألف دينار ! وذلك في أوّل سنة ( 42 ه ) « 2 » .

والشام أرض مقدّسة وهو كاتب الوحي :

روى الواقدي قال : لما عاد معاوية من العراق خطب فقال : أيها الناس ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( كذا ) قال لي : « إنك ستلي الخلافة من بعدي ! فاختر الأرض المقدّسة ! فإن فيها « الأبدال » وقد اخترتكم ! فالعنوا « أبا تراب » فلعنوه ! وفي غده كتب كتابا ثمّ جمعهم فقرأه عليهم وفيه : « هذا كتاب كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي اللّه ( كذا ) فكان الوحي ينزل على محمّد وأنا أكتبه وهو لا يعلم ما أكتب ! فلم يكن بيني وبين اللّه أحد من خلقه ! » فقال من حضره : صدقت يا أمير المؤمنين !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 170 - 171 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 217 ، وانظر تاريخ خليفة : 125 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 490 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي