تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ثمّ سأله : ما جاء بك ؟ قال : حبّك ! قال : اللّه ! قال : اللّه ! فقال الحسن عليه السّلام : « واللّه لا يحبّنا عبد أبدا ولو كان أسيرا في الديلم إلّا نفعه اللّه بحبّنا ، وإنّ حبّنا ليساقط الذنوب من بني آدم كما تساقط الريح الورق من الشجر » « 1 » . ونقل المعتزلي ، عن المدائني : أن الإمام قال له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا ! فشق ذلك عليه ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا قال له :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 2 » وسمعت عليّا أبي رحمه اللّه قال لي : إنّ القرآن قد نطق بملك بني أمية ومدتهم إذ قال تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 3 » قال أبي : هذه ملك بني أمية ! وسيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم كبير البطن ! فسألته : من هو ؟ قال : معاوية ! ولما أخذ الحسن عليه السّلام يتجهّز للشخوص إلى المدينة دخل عليه المسيّب بن نجبة الفزاري ومعه ظبيان بن عمارة التيمي ليودّعاه ، فقال الحسن عليه السّلام : الحمد للّه الغالب على أمره ( حتّى ) لو أجمع الخلق جميعا على أن لا يكون ما هو كائن ما استطاعوا ! وكان الحسين عليه السّلام حاضرا وكان قد علم باعتراض المسيّب سابقا ، فكأنه أراد أن يسكّنه فقال : لقد كنت أنا كارها لما كان ، طيّب النفس على سبيل أبي ، حتّى عزم عليّ أخي فأطعته وكأنما يجذّ أنفي بالمواسي !
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 111 ، الحديث 178 ، وفي : 9 الحديث 20 روى عن الكاظم عليه السّلام : أن سفيان بن أبي ليلى الهمداني من حواري الحسن عليه السّلام يوم القيامة . وعليه فلا يصح ما جاء في تذكرة السبط : 181 عن الكلبي : أنه كان من الخوارج ! وعنه في حياة الحسن عليه السّلام للقرشي 2 : 230 . ( 2 ) الإسراء : 60 . ( 3 ) القدر : 3 .