تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وأما أنت يا وليد ؛ فلا ألومك في بغض أمير المؤمنين ، فإنّه قتل أباك صبرا ، وجلدك في الخمر لما صلّيت بالمسلمين الفجر سكرانا وقلت : أزيدكم ؟ ! وقد سمّاك اللّه في كتابه فاسقا وسمّى أمير المؤمنين مؤمنا في قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 1 » ثمّ أنشد شعر حسّان فيه وفي أمير المؤمنين . ثمّ قال : وأما أنت يا عتبة ( بن الوليد المخزومي ) فلا ألومك في أمير المؤمنين ، فإنه قتل أباك ( الوليد ) يوم بدر ثمّ شرك في دم ابن عمّك شيبة . وهلّا أنكرت على من وجدته في فراشك مع عرسك حتّى قال فيك نصر بن الحجّاج :
نبّئت عتبة هيّأته عرسه * لصداقة الهذلي من لحيان
ألفاه معها في الفراش ! فلم يكن * فحلا ! وأمسك خشية النسوان
لا تعتبن يا عتب نفسك حبّها * إن النساء حبائل الشيطان
ثمّ قام الحسن عليه السّلام ونفض ثوبه وانصرف « 2 » . ويبدو أنّ معاوية بن حديج الكندي قاتل ابن أبي بكر بمصر كان مع ابن العاص ومع ابن أبي سفيان اليوم في كوفان ، وبلغ الإمام عليه السّلام أن ابن حديج شتم عليّا عليه السّلام عند معاوية ، فقال لمولى له كان معه : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قال : نعم ، قال : فإذا رأيته فأعلمني . ومرّ يوما بدار عمرو بن حريث فرآه المولى خارجا من دار عمرو ، فقال للإمام : هو هذا ! فدعاه الحسن عليه السّلام وقال له : أنت الشاتم عليّا عند ابن آكلة الأكباد ! أما واللّه لئن وردت الحوض - ولا يرده - لترينّه مشمّرا عن ساقيه حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين !
هامش
( 1 ) السجدة : 18 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 182 - 184 وفي : 187 قال : وقيل : إن القصّة جرت بالشام . وشرح المثالب فيها عن كتاب المثالب للكلبي في : 184 - 187 ، وقد طبع ونشر .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 478 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي