قال أبو الفرج : ودخل معاوية الكوفة وبين يديه خالد بن عرفطة ومعه رجل يقال له حبيب بن حمّاد يحمل رايته حتّى دخل الكوفة فصار إلى المسجد فدخل من الباب ( الذي سمّي فيما بعد بباب الفيل ) واجتمع الناس فخطبهم معاوية فذكر عليّا والحسن ونال منهما ! والحسنان حاضران ، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذ الحسن بيده وأجلسه ، ثمّ قام هو فقال لمعاوية :
أيها الذاكر عليّا ! أنا الحسن ، وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ! وأمي فاطمة ، وأمك هند ! وجدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجدّك حرب ! وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ! فلعن اللّه أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا ، وشرّنا قدما ، وأقدمنا كفرا ونفاقا ! فقال طوائف من الناس : آمين ! آمين !
روى أبو الفرج الأموي هذا الخبر بسنده وفيه أبو عبيد ويحيى بن معين ، فروى أبو عبيد : أنّ الراوي يحيى بن معين قال : ونحن نقول : آمين ، وقال أبو عبيد :
ونحن أيضا نقول : آمين ، وقال أبو الفرج : وأنا أقول : آمين « 1 » ! فعدم ذكره عليّا عليه السّلام بالسوء أوّل الشروط نقضا !
المعترضون على صلح الإمام عليه السّلام :
لم نقف على ذكر لحجر الكندي فيما مرّ من الأخبار ، ولعلّه كان مع عبيد اللّه بن العباس ثمّ قيس بن سعد ورجع معه ، فقد نقل المعتزلي ، عن المدائني :
أنه دخل مع آخر من كندة هو عبيدة بن عمرو مضروبا مجروحا في وجهه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 46 ، وكلام الإمام الحسن عليه السّلام أرسله المفيد في الإرشاد 2 : 15 ، بلا إسناد . وعن نفحة اليمن : 63 : أن ذلك كان في المدينة سنة ( 49 ه ) كما في الإمام المجتبى للمصطفوي : 219 . ولعلّه أولى وأقرب .