تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ووصفه اللّه بالإيمان فقال :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » والمراد به أمير المؤمنين . وقال له رسول اللّه : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » و « أنت أخي في الدنيا والآخرة » . وأنت - يا معاوية - قد علمت الفراش الذي عليه ولدت ! وكنت يوم بدر . . تقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنت الذي كنت تنهى أباك عن الإسلام حتّى قلت مخاطبا إياه ( بعد بدر ) :
يا صخر لا تسلمن طوعا ، فتفضحنا * بعد الذين ( ببدر ) أصبحوا مزقا
وكنت في أحد والخندق والمشاهد كلها تقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونظر النبيّ إليك يوم الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرّض الناس على قتاله ، وأخوك يقود الجمل وأنت تسوقه ، فقال : « لعن اللّه الراكب والقائد والسائق » وما قابله أبوك في موطن إلّا ولعنه وكنت معه ، وقال رسول اللّه في حقك : « اللهم لا تشبعه » . ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص وقال له : وأما أنت يا ابن النابغة ! فقد ادّعاك خمسة من قريش وغلب عليك ألأمهم ، وهو العاص ، وفيك نزل :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 2 » فأنت عدو اللّه ورسوله وعدو المسلمين ، وكنت عليهم أضرّ من كلّ مشرك ، وأنت القائل :
ولا أنثني عن بني هاشم * بما اسطعت في الغيب والمحضر
وعن عائب اللات لا أنثني * ولولا رضا اللات لم نمطر
هامش
( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) الكوثر : 3 .