تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

وكتاب وشرط أمان لقيس :

روى الطبري عن الزهري : أنّ الناس في الفتنة كانوا يقولون : ذوو رأي العرب ومكيدتهم ودهاة الناس خمسة رهط : معاوية ، ومعه عمرو ، والمغيرة . ومن المهاجرين عبد اللّه بن بديل الخزاعي . ومن الأنصار : قيس بن سعد الأنصاري الخزرجي وهما مع علي عليه السّلام فحين فرغ معاوية من عبيد اللّه بن العباس ثمّ الحسن عليه السّلام خلص إلى مكايدة رجل هو أهمّ الناس عنده مكايدة ! وهو قيس بن سعد ، وقد أمّرت شرطة الخميس ( الجيش ) قيس بن سعد على أنفسهم وتعاهدوا على قتال معاوية حتى يشترط لمن اتّبع عليّا عليه السّلام أمانا على دمائهم وأموالهم وما أصابوا في الفتنة ! وأرسل معاوية إلى قيس يذكّره اللّه ويقول له : على طاعة من تقاتل وقد بايعني الذي أعطيته طاعتك ؟ ! فأبى قيس أن يلين له ، حتى أرسل معاوية بسجلّ قد ختم على أسفله وقال له : اكتب في هذا السّجل ما شئت فهو لك . فلمّا بعث معاوية إليه بذلك السجلّ ، اشترط قيس فيه له ولشيعة علي الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم يسأل معاوية في سجلّه ذلك مالا . فأعطاه معاوية ما سأله « 1 » . وأولى الأخبار بالاعتبار أنّ لقاء الحسن عليه السّلام بمعاوية كان في نخيلة الكوفة ، فيبدو أنّه عليه السّلام رجع من المدائن إلى الكوفة قبل أن يصلها معاوية .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 163 - 164 وفيه : أنّه كان معه أربعون ألفا : وهو مبالغ فيه قطعا اللّهم إلّا أن يعني مجموع من كان مع الحسن عليه السّلام وهم من قدّمهم علي عليه السّلام قبيل مقتله .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 467 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي