تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ألا وإنّ معاوية قد دعا لأمر ليس فيه عزّ ولا نصفة ، فإن أردتم الموت رددناه إليه وحاكمناه إلى اللّه عزّ وجل بظباة السيوف ! وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا ؟ » وسكت . فناداه القوم من كل جانب : البقية البقية « 1 » ونادى القوم بأجمعهم : بل البقية والحياة « 2 » .

كتب وشروط للحسن عليه السّلام :

روى الصدوق عن ابن بحر الشيباني : أن الحسن عليه السّلام كتب من فوره ذلك إلى معاوية : « أما بعد ، فإن خطبي انتهى إلى اليأس من حقّ أحييه وباطل أميته ! وخطبك خطب من انتهى إلى مراده ! وانني اعتزل هذا الأمر ( الخلافة ) واخلّيه لك ، وإن كان تخليتي إياه شرّا لك في معادك ، ولي شروط أشرطها ، لا تبهضنّك إن وفيت لي بها بعهد ، ولا تخفّ إن غدرت . وستندم - يا معاوية - كما ندم غيرك ممن نهض في الباطل أو قعد عن الحقّ حين لا ينفع الندم ، والسلام » وكتب الشروط في كتاب آخر يمنّيه بالوفاء وترك الغدر « 3 » . وروى ذلك الكتاب والشروط بطريقه إلى يوسف بن مازن الراسبي الهمداني قال : بايع الحسن بن علي ( صلوات اللّه عليه ) ومعاوية على أن لا يسمّيه أمير المؤمنين . ولا يقيم عنده شهادة ، وعلى أن لا يتعقّب معاوية على شيعة عليّ شيئا . وعلى : أن يفرّق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل ، وأولاد من قتل مع أبيه بصفين
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، الإمام الحسن عليه السّلام : 178 - 179 ، والكامل في التاريخ 3 : 176 . ( 2 ) أعلام الدين للديلمي : 292 - 293 مرسلا . ( 3 ) علل الشرائع 1 : 260 ، الباب 160 عن كتاب الفروق بين الأباطيل والحقوق للشيباني .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 464 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي