تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فقام الحسن إليه وقال له : بايع يا قيس « 1 » ! فأقبل قيس عليه وقال له : أنا في حلّ من بيعتك ! قال عليه السّلام : نعم ، فالتفت إليه معاوية وقال له « 2 » بايع ، قيس ! فقال له قيس : إن كنت لأكره مثل هذا اليوم يا معاوية ( بلا لقب ) ولقد حرصت أن أفرّق بين روحك وجسدك قبل هذا ! فأبى اللّه - يا ابن أبي سفيان - إلّا ما أحب ! ثمّ أقبل على الناس وقال لهم : يا معشر الناس ! لقد اعتصتم الشرّ من الخير ، واستبدلتم الذلّ من العزّ والكفر من الإيمان ! فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وابن عمّ رسول ربّ العالمين ! وقد وليكم الطليق ابن الطليق ! يسومكم الخسف ويسير فيكم بالعسف ! فكيف تجهل ذلك أنفسكم ؟ ! أم طبع اللّه على قلوبكم فأنتم لا تعقلون ؟ ! وسكت . فجثا معاوية على ركبتيه وأكبّ على قيس حتّى أخذ بيده وقال له : أقسمت عليك وصفق على كفّه ، فتنادى الناس : بايع قيس ، بايع قيس ! فقال لهم : كذبتم ، واللّه ما بايعت « 3 » . فالتفت معاوية إلى الحسن عليه السّلام وقال له : يا أبا محمد ، إنك قد جدت بشيء لا تطيب أنفس الرجال بمثله ! فأخرج ( من الخيمة ) إلى الناس فأظهر ذلك لهم واعتذر ! فأبى ، فأقسم عليه ! فقام وخرج إلى الناس ورقى المنبر فقام عليه وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال لهم :
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 110 ، الحديث 176 - 177 بطريقين . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 47 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 216 - 217 .